في وقت تتباين فيه الانطباعات حول مستوى الأمن في بغداد مقارنة بالعواصم العالمية، أثارت تصريحات رئيس دائرة العلاقات والإعلام في وزارة الداخلية، اللواء مقداد ميري، تفاؤلاً بشأن واقع الجريمة ومعدلاتها، بعد أن عقد مقارنة بين العاصمة العراقية ولندن، داعياً إلى النظر في الواقع الأمني بعيداً عن الانطباعات المتداولة.

وقال ميري، خلال لقاء متلفز تابعته شبكة "الساعة"، إن "المقارنة بين الواقع الأمني في بغداد ولندن تظهر اختلافاً في طبيعة بعض الجرائم"، موضحاً أن "التجول في شوارع لندن، التي تُعرف بمدينة الضباب والمكتظة بالكاميرات والمراقبة، مع ارتداء مقتنيات أو ساعات ثمينة، قد يشكل مخاطرة كبيرة".

وأضاف أن "بغداد لا تشهد مشكلات من هذا النوع، ولا تسجل جرائم بمعدل جريمة كل 6 دقائق كما يحدث في لندن"، لافتاً إلى أن "أمن بغداد اليوم أفضل وأكثر أماناً بكثير من أمن لندن".

وأشار ميري إلى أن "بغداد أصبحت مدينة لا تنام، وأن الحياة فيها لا تنقطع، مع استمرار الحركة الاستثمارية والتجارية"، مؤكداً أن "الانطباع والاعتقاد شيء، والواقع العملي شيء آخر".

وفي وقت سابق، قال مقداد ميري، خلال مؤتمر صحفي تابعته شبكة "الساعة"، إن "الإحصاءات الرسمية أشارت إلى انخفاض نسبة الجرائم خلال الأشهر الثلاثة الأولى من العام الحالي".

وأوضح أن "نسبة جرائم القتل انخفضت بنسبة 34%، والاعتداء على المفارز الأمنية بنسبة 36%، فيما تراجعت حوادث إطلاق النار على الدور السكنية بنسبة 37%، والمشاجرات المصحوبة بإطلاق نار بنسبة 14%".

وأشار إلى أن "حوادث رمي الرمانات اليدوية انخفضت بنسبة 14%، وحرق الدور بالإكراه بنسبة 57%، وإطلاق النار على العجلات بنسبة 40%، إضافة إلى انخفاض جرائم الخطف بنسبة 33%، والعثور على جثث بنسبة 17%، وجرائم السرقة بنسبة 45%".

وبيّن أن "إجمالي الانخفاض في معدلات الجريمة على مستوى البلاد بلغ 14%".