أعلنت وزارة النفط العراقية، اليوم الاثنين، وضع خطط لإنشاء منظومة أنابيب جديدة لنقل وتصدير النفط الخام عبر مسارين يمتدان إلى فيشخابور وبانياس، في خطوة تستهدف تطوير البنية التحتية وتنويع منافذ تصدير الخام العراقي إلى الأسواق العالمية.
وقالت الوزارة في بيان تلقته "الساعة"، إن "وكيلها لشؤون الاستخراج، نصير عزيز، ترأس اجتماعاً خُصص لمناقشة مشروع إنشاء منظومة الأنابيب الجديدة"، مبينة أن "المسارات المقترحة ستوفر منافذ إضافية لتصدير النفط إلى جانب المنفذ الرئيسي في جنوب العراق".
وأوضحت الوزارة أن "المشروع يتضمن مسارين رئيسيين، الأول البصرة – حديثة – فيشخابور، والثاني حديثة – بانياس"، مشيرة إلى أن "تنفيذ المشروع من شأنه تطوير منظومة نقل وتصدير النفط الخام، وتعزيز قدرة العراق على تنويع طرق ومنافذ صادراته النفطية".
وقال عزيز إن "المشروع يمثل خطوة مهمة لتطوير البنية التحتية الخاصة بنقل وتصدير النفط الخام، وتعزيز قدرة العراق على تنويع مسارات ومنافذ صادراته النفطية"، مؤكداً "ضرورة الإسراع في وضع آليات تنفيذ المشروع وتحديد متطلباته الفنية والتنفيذية".
وأضاف أن "الوزارة تعمل على استكمال المباحثات مع ائتلاف الشركات العالمية UCC وTI CAPITAL وCHEVRON بشأن إمكانية الاستثمار في تنفيذ المشروع وفق أسلوب BOOT، الذي يقوم على بناء المشروع وتشغيله لفترة محددة قبل نقل ملكيته إلى الجهة الحكومية".
وشهد الاجتماع حضور مدير عام شركة نفط البصرة، إلى جانب ممثلين عن شركتي نفط الشمال ونفط ميسان وشركة تسويق النفط العراقية "سومو"، فضلاً عن دائرة الدراسات والتخطيط والمتابعة.
ويأتي المشروع ضمن توجه عراقي لتوسيع شبكة تصدير النفط وتقليل الاعتماد على منفذ واحد، بما يمنح بغداد مرونة أكبر في إدارة صادراتها والوصول إلى الأسواق الخارجية، ولا سيما في ظل التحديات الجيوسياسية التي قد تؤثر في طرق نقل الخام.
وفي السياق ذاته، كان العراق وسوريا قد وقعا في 17 تموز الماضي، برعاية أمريكية، مذكرة تفاهم لإعادة تشغيل خط أنابيب "كركوك – بانياس"، بما يتيح نقل النفط العراقي إلى موانئ البحر المتوسط عبر الأراضي السورية، في مسعى لتنويع منافذ التصدير وتعزيز التعاون الاقتصادي بين البلدين.
ومن شأن إعادة تفعيل المسار نحو بانياس، إلى جانب مشروع "البصرة – حديثة – فيشخابور"، أن يمنح العراق خيارات إضافية لتصدير الخام بعيداً عن الاعتماد الكامل على موانئ الجنوب، ويفتح مسارات جديدة باتجاه الأسواق الأوروبية والمتوسطية.
ليصلك المزيد من الأخبار والتقارير والتحليلات
اشترك بقناتنا على تلغرام