أكد المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، أن اتفاقية مكة تمثل تحولاً مهماً في معادلات الأمن الإقليمي، معتبراً أنها تعكس توجهاً متزايداً نحو اعتماد دول المنطقة على التعاون فيما بينها بدلاً من القوى الخارجية.

وقال بقائي في تصريح تابعته "الساعة"، إن "إيران تحث دول المنطقة على التعاون فيما بينها من دون الاتكاء على قوى من خارج المنطقة"، مشيراً إلى أن "طهران تنظر بإيجابية إلى الاتفاقية الموقعة بين عدد من دول المنطقة".

وأضاف أن "لدينا علاقة تاريخية مع باكستان وتركيا والسعودية، ولا يوجد سبب يدعو للقلق من الاتفاقية التي وقعتها هذه الدول".

واعتبر المتحدث باسم الخارجية الإيرانية أن "اتفاقية مكة تشير إلى تحول كبير، مفاده أنه لا يمكن الاتكاء على أمريكا لتحقيق الأمن في المنطقة"، في إشارة إلى موقف طهران الرافض لأي ترتيبات أمنية إقليمية تعتمد بصورة أساسية على الولايات المتحدة.

وفي سياق متصل، جدد بقائي "انتقادات بلاده للسياسات الإسرائيلية في المنطقة"، قائلاً إن "الأطماع التوسعية للكيان الصهيوني واضحة للعيان، ومشروع إسرائيل الكبرى يمس العديد من دول المنطقة".

وتأتي تصريحات بقائي في ظل تحركات إقليمية متسارعة لإعادة صياغة ترتيبات الأمن والتعاون بين دول المنطقة، بالتزامن مع تصاعد التوترات المرتبطة بالسياسات "الإسرائيلية" والدور الأمريكي في الملفات الإقليمية.