أعلنت النائبة غفران الشمري، مساء الأحد، انسحابها من كتلة سومريون التي يتزعمها وزير العمل السابق أحمد الأسدي، وذلك بعد ساعات من صدور أمر قبض قضائي بحقه على خلفية اتهامات تتعلق بالفساد، مؤكدة أنها ستواصل عملها النيابي بصفتها مستقلة.
وقالت الشمري، في بيان ورد إلى شبكة "الساعة"، إنها تعلن "بكل وضوح ومسؤولية انسحابها من كتلة سومريون اعتباراً من اليوم، ومواصلة مسيرتها النيابية مستقلة، انطلاقاً من قناعتها بأن العمل النيابي أمانة وطنية، وأن ثقة الشعب مسؤولية لا تقبل المساومة".
وأكدت أن "موقفها من الفساد ثابت وواضح"، معلنة "براءتها السياسية والأخلاقية من أي شخص تثبت بحقه قضايا فساد وفق القانون والقضاء"، مضيفة أنها "ترفض أن يكون اسمها أو موقفها أو عملها النيابي غطاءً لأي شبهة تمس المال العام أو كرامة الدولة أو حقوق العراقيين".
وشددت الشمري على أن "لا حصانة أمام القانون، ولا صداقة فوق مصلحة الوطن، ولا موقع يسمو على أمانة الشعب".
ويأتي إعلان الانسحاب بعد أسابيع من ظهور الشمري إلى جانب أحمد الأسدي خلال ما عُرف إعلامياً بـ"صولة الفجر"، حيث دافعت عنه في خضم الجدل الذي رافق حملة مكافحة الفساد، قبل أن تعلن اليوم مغادرة الكتلة التي يقودها عقب صدور أمر القبض بحقه.
وكان القضاء العراقي قد أصدر، في وقت من اليوم، أمر قبض بحق وزير العمل السابق أحمد الأسدي، على خلفية اتهامه بتضخم الأموال والانتفاع المباشر من التعاقدات والأشغال في الوزارة.
كما طلب القضاء من مجلس النواب رفع الحصانة عن النائب ناظم الأسدي، تمهيداً لاتخاذ الإجراءات القانونية بحقه، على خلفية ملف يتعلق بعقود العمالة الأجنبية والأيدي العاملة وشركات وهمية.
وكان أحمد الأسدي قد أعلن، الشهر الماضي، تعاونه مع القضاء في ملفات شبهات الفساد، مؤكداً في تسجيل صوتي أن لديه أموالاً ضُبطت بالفعل، وأنه مستعد للإجابة عن جميع الاستفسارات المتعلقة بالتحقيقات الجارية.
ليصلك المزيد من الأخبار والتقارير والتحليلات
اشترك بقناتنا على تلغرام