كشف الصحفي فلاح الذهبي، نقلاً عن مقربين من الجانب الإيراني، عن تأسيس 5 فصائل مسلحة جديدة في العراق، في ظل التطورات الأمنية والسياسية التي تشهدها المنطقة.
وقال الذهبي، خلال لقاء متلفز تابعته شبكة "الساعة"، إن "مقربين من الجانب الإيراني أبلغوه بوجود 5 فصائل مسلحة جديدة يجري الحديث عنها، ولا ترتبط بالفصائل الموجودة حالياً"، مشيراً إلى أنه "كان يعتقد في البداية أن العدد 4، قبل أن يؤكد له أحد المقربين أن العدد يصل إلى 5 فصائل".
وأضاف أن "هذه الفصائل، بحسب ما نُقل إليه، ستكون منفصلة عن التشكيلات المسلحة الحالية"، معتبراً أن "التطورات الإقليمية وحالة التوتر القائمة تدفع باتجاه إعادة تشكيل أدوات جديدة في المنطقة".
وأشار الذهبي إلى أن منظمة بدر كانت في السابق تنظيماً مسلحاً قبل أن تدخل العمل السياسي والتشريعي والتنفيذي، وأن فصائل أخرى سلكت المسار نفسه"، لافتاً إلى أن "الحديث عن تشكيل فصائل جديدة يأتي في سياق مختلف تفرضه الظروف الراهنة".
وأوضح أن "إيران تنظر إلى هذه الملفات من زاوية أمنها القومي، وتسعى إلى استخدام مختلف الأدوات التي تحقق مصالحها وتحافظ على نفوذها في ظل التحديات الإقليمية".
ويأتي هذا الحديث في وقت تؤكد فيه الحكومة العراقية تمسكها بمشروع حصر السلاح بيد الدولة، وتواصل مساعيها لإنهاء وجود السلاح خارج المؤسسات الرسمية، وسط استمرار الجدل بشأن مستقبل الفصائل المسلحة ودورها في المرحلة المقبلة.
وكشفت فيه مصادر عراقية لقناة "الحرة" عن متابعة الأجهزة الأمنية لتحركات شبكة من الخلايا المسلحة الصغيرة المرتبطة مباشرة بالحرس الثوري الإيراني، تعمل خارج الأطر التنظيمية للفصائل المسلحة المعروفة.
وبحسب المصادر، تشكلت هذه الخلايا خلال الأشهر الماضية بالتزامن مع بدء بعض الفصائل مناقشة تسليم أسلحتها، حيث جرى سحب عناصر مختارة من فصائل رئيسية وتوزيعهم على مجموعات صغيرة تضم بين 5 و10 أشخاص، تعمل بصورة منفصلة وترتبط مباشرة بالحرس الثوري دون المرور بقيادات الفصائل.
وأوضحت المصادر أن هذه الخلايا تعتمد على تنفيذ هجمات محدودة باستخدام الطائرات المسيّرة، وأنها نفذت عمليات استهدفت أربيل ودولاً مجاورة، فيما حذرت أجهزة الاستخبارات العراقية من أن طبيعتها السرية وصغر حجمها قد يجعلها أكثر صعوبة في الرصد والتعقب، خاصة مع اقتراب انتهاء المهلة التي حددتها الحكومة للفصائل المسلحة لتسليم أسلحتها في 30 أيلول المقبل.
ليصلك المزيد من الأخبار والتقارير والتحليلات
اشترك بقناتنا على تلغرام