حذر وزير الصحة ورئيس تحالف النهج الوطني، عبد الحسين الموسوي، من أن العراق قد يواجه تداعيات خطيرة، بينها التعرض لحصار، إذا لم تواكب الفصائل المسلحة المتغيرات السياسية والأمنية التي تشهدها البلاد والمنطقة، داعياً إلى مراجعة حساباتها بما ينسجم مع المرحلة الحالية.
وقال الموسوي، وهو قيادي في الإطار التنسيقي، خلال حوار متلفز تابعته شبكة "الساعة"، إن "الفصائل هم ناسنا وأبناء هذا البلد، ولهم تضحيات مشهودة خلال السنوات الماضية"، لكنه شدد على "ضرورة مصارحتهم مباشرة، وعدم النظر إلى المستقبل بعين الماضي"، مبيناً أن "الظروف التي يمر بها العراق اليوم تختلف عما كانت عليه في السنوات السابقة".
وأضاف أن "إيران تخوض اليوم معركة لرفع الحصار المفروض عليها، ولذلك فإن العراق معني بتجنب أي مسار قد يفرض عليه ظروفاً مشابهة"، مؤكداً أن "من مصلحة البلاد تجنب أي سياسات أو مواقف قد تقود إلى فرض عقوبات أو حصار جديد".
وفي ما يتعلق بملف الوجود العسكري الأجنبي، أوضح الموسوي أن "قوات التحالف الدولي والقوات الأمريكية انسحبت فعلياً من العراق، ولم يتبقَّ سوى ما بين 30 و60 شخصاً"، معتبراً أن "الحديث عن استمرار الاحتلال لم يعد يعكس الواقع الحالي".
وأكد أن "حصر السلاح بيد الدولة ليس قراراً اتخذته الحكومة بشكل منفرد، بل هو جزء من البرنامج الحكومي الذي صوّت عليه مجلس النواب"، مشيراً إلى أن "إنكار هذه الحقيقة يمثل، - بحسب وصفه-، حالة من الحول المعرفي".
وتأتي تصريحات الموسوي في ظل تصاعد الجدل السياسي بشأن مشروع حصر السلاح بيد الدولة، وتمسك الحكومة بتنفيذ البرنامج الحكومي الذي ينص على إنهاء مظاهر السلاح خارج المؤسسات الرسمية بالتزامن مع ضغوط داخلية وخارجية تدعو إلى منع استخدام الأراضي العراقية في الصراعات الإقليمية وتثبيت قرار السلم والحرب بيد الدولة وحدها.
ليصلك المزيد من الأخبار والتقارير والتحليلات
اشترك بقناتنا على تلغرام