أكد مسؤول في الحرس الثوري الإيراني، اليوم الأحد، أن مضيق هرمز لم يعد مجرد ممر مائي لنقل الطاقة، بل تحول إلى ساحة جيوسياسية قادرة على تغيير موازين القوى في المنطقة.
وقال نائب رئيس عمليات مقر "خاتم الأنبياء" المركزي في إيران، محمد باقر محبي، إن "مضيق هرمز يمثل معركة جغرافية واستراتيجية متكاملة"، مشدداً على أن الاستراتيجية الإيرانية الحالية تقوم على الحفاظ على السيطرة عليه حتى قبول الأطراف الأخرى بالشروط الإيرانية".
وأوضح محبي أن "أهمية مضيق هرمز تتجاوز دوره كممر رئيسي لنقل الطاقة، إذ يمثل جبهة جغرافية واستراتيجية بالغة الأهمية في أي مواجهة، نظراً لما يمتلكه من قدرة على التأثير في موازين القوى".
وأشار إلى أن "طهران تمتلك رؤية واضحة للتعامل مع المضيق، وتعتمد على إبقاء الوضع الراهن والسيطرة الميدانية عليه كورقة ضغط أساسية لدفع الأطراف الأخرى نحو تلبية مطالبها".
وتأتي هذه التصريحات بالتزامن مع الحديث عن قرب إعلان سلطنة عُمان اتفاقاً بشأن العبور الآمن في مضيق هرمز خلال الساعات المقبلة، وفق ما أفاد به مصدر مطلع لـ"RT" يوم السبت.
وكانت وزارة الخارجية العُمانية قد أكدت، السبت، أن المفاوضات الجارية بشأن الترتيبات المتعلقة بالملاحة في مضيق هرمز تسير في أجواء إيجابية وبناءة، مشددة على ضرورة تجنب أي إجراءات من شأنها التأثير في المفاوضات أو عرقلة التقدم المحرز فيها، بما يراعي مصالح جميع الأطراف.
في المقابل، أكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أن أي اتفاق مع سلطنة عُمان لا يعني إعادة فتح مضيق هرمز.
وقال عراقجي، على هامش المؤتمر الصحفي للرئيس الإيراني مسعود بزشكيان مع الصحفيين، إن "المفاوضات جارية، ونظراً للتعقيدات الفنية، يجري تحديد مسار مؤقت، ونعتقد أننا قريبون جداً من النتيجة النهائية. لكن ذلك لا يشير إلى إعادة فتح المضيق".
وتأتي التطورات في وقت يحظى فيه مضيق هرمز بأهمية استراتيجية واقتصادية كبيرة، باعتباره أحد أهم ممرات نقل الطاقة في العالم، ما يجعل مستقبل الملاحة فيه محوراً رئيسياً للتطورات الإقليمية والدولية،.وفقاً لوسائل إعلام إيرانية.
ليصلك المزيد من الأخبار والتقارير والتحليلات
اشترك بقناتنا على تلغرام