سجلت كلفة شحن النفط العراقي إلى الهند ارتفاعاً غير مسبوق، في ظل تصاعد المخاطر الأمنية التي تحيط بحركة الملاحة في مضيق هرمز، بحسب ما أوردته وكالة "رويترز".

ونقلت الوكالة عن مصادر في قطاع الشحن، أن "شركة ريلاينس إندستريز الهندية استأجرت ناقلة نفط عملاقة لنقل مليوني برميل من خام البصرة، مقابل ما بين 23 و25 مليون دولار، وهو ما يعادل نحو 12 ضعف كلفة الشحن قبل اندلاع الأزمة، إذ كانت أجور استئجار الناقلة لا تتجاوز مليوني دولار".

وأضافت المصادر أن "شركة سينوكور الكورية الجنوبية ستوفر الناقلة، لتكون من بين عدد محدود من شركات الشحن التي ما تزال تسيّر ناقلاتها عبر مضيق هرمز، رغم تصاعد المخاطر التي تواجه السفن التجارية في المنطقة".

وأوضحت أن "عدداً من المصافي في الهند والصين سعت خلال الأيام الماضية إلى استئجار ناقلات لتحميل النفط من ميناء البصرة، مستفيدة من الخصومات التي يقدمها العراق على خامه، إلا أنها لم تتمكن من إتمام الحجوزات بسبب تردد ملاك السفن في الإبحار عبر المضيق".

وفي محاولة للحفاظ على صادراته النفطية، لجأت شركة تسويق النفط العراقية (سومو) إلى تقديم خصومات كبيرة على خام البصرة لتعويض المشترين عن ارتفاع تكاليف النقل والتأمين.

ووفقاً لوثيقة اطلعت عليها "رويترز"، تعرض "سومو" النفط العراقي بخصم يتراوح بين 25 و30 دولاراً للبرميل مقارنة بأسعار خام دبي، بهدف الحفاظ على تنافسية الخام العراقي واستمرار تدفق الصادرات إلى الأسواق الآسيوية.

وتعكس هذه التطورات حجم التحديات التي تواجه صادرات النفط العراقية نتيجة اضطرابات الملاحة في مضيق هرمز، حيث أصبحت كلفة نقل الخام إلى الأسواق الآسيوية تشكل عبئاً متزايداً على المنتجين والمشترين في آن واحد.