طرح نائب رئيس كتلة النهج الوطني النيابية، سعد العوادي، اليوم الجمعة، مبادرة لاعتماد الدينار العراقي الرقمي بهدف معالجة أزمة السيولة النقدية، وضمان صرف رواتب الموظفين والمتقاعدين دون الحاجة إلى التعامل بالنقد الورقي.
وقال العوادي، في بيان، تلقته شبكة "الساعة"، إن "المبادرة تمثل حلاً اقتصادياً شاملاً لمعالجة أزمة السيولة، عبر إطلاق الدينار العراقي الرقمي، بما يضمن وصول المستحقات المالية إلى الموظفين بصورة مباشرة من خلال المحافظ المالية الموطنة".
وأوضح أن "المبادرة تهدف إلى الحد من تداعيات تأخر صرف الرواتب والاختناقات التي تشهدها المصارف ومنافذ الصرف، من خلال إيداع الرواتب كعملة رقمية مشفرة ومحمية، تتيح للمواطنين استخدامها فوراً في عمليات الشراء والدفع الإلكتروني دون انتظار توفر النقد الورقي".
وأشار إلى أن "أزمة السيولة الحالية لا تعود إلى نقص الموارد المالية، وإنما إلى اكتناز كميات كبيرة من العملة الورقية خارج المنظومة المصرفية"، مبيناً أن "اعتماد الدينار الرقمي الصادر عن البنك المركزي من شأنه تقليص تأخر الرواتب، وخفض كلف طباعة ونقل النقد، فضلاً عن الحفاظ على القوة الشرائية للمواطنين والحد من اللجوء إلى الاقتراض الداخلي".
وأضاف أن "المقترح يتضمن أيضاً إلزام القطاعات الخدمية والتجارية بقبول وسائل الدفع الرقمية، إلى جانب توفير حوافز وضمانات حكومية لتعزيز الثقة بالقطاع المصرفي وتشجيع استخدام المعاملات الإلكترونية".
ودعا العوادي الحكومة والبنك المركزي واللجان البرلمانية المختصة إلى "عقد جلسة مشتركة عاجلة لوضع الأطر التشريعية والفنية اللازمة لتطبيق المشروع".
ويأتي هذا المقترح في وقت لا يمتلك فيه العراق حتى الآن نظاماً رسمياً للدينار الرقمي أو منصة وطنية لإصدار عملة رقمية للبنك المركزي، كما أن العملات الرقمية المتداولة عالمياً، مثل "بتكوين"، ليست معتمدة رسمياً في عمليات البيع والشراء أو التعاملات المالية داخل البلاد.
ليصلك المزيد من الأخبار والتقارير والتحليلات
اشترك بقناتنا على تلغرام