أكد الناطق باسم القائد العام للقوات المسلحة صباح النعمان، اليوم الخميس، أن الحكومة العراقية ستتعامل بحزم مع أي جهة تحاول استخدام الأراضي العراقية لشن هجمات على دول الجوار، مشدداً على أن أي تهديد ينطلق من العراق يعد عملاً خارجاً عن القانون وسيواجه بإجراءات قانونية صارمة.

وقال النعمان في تصريح متلفز تابعته شبكة "الساعة"، إن "أي تهديد ينطلق من الأراضي العراقية باتجاه دول الجوار يعد عملاً خارجاً عن القانون، وسنتخذ بحق مرتكبيه إجراءات قانونية حازمة"، معرباً عن أمله في أن "تمتنع الفصائل المسلحة عن تنفيذ تهديداتها باستهداف السعودية".

وأضاف أن "القوات الأمنية العراقية في أعلى درجات الجاهزية للحفاظ على سيادة البلاد، وستمنع بكل الوسائل أي تهديد ينطلق من الأراضي العراقية"، مؤكداً أن "رئيس الوزراء والقائد العام للقوات المسلحة علي الزيدي يرفض تسييس الملف الأمني أو التدخل السياسي في عمل المؤسسات الأمنية".

وتأتي تصريحات النعمان في وقت تشهد فيه المنطقة تصعيداً أمنياً متسارعاً، بعد تحذيرات سعودية استندت إلى معلومات استخباراتية عن استعداد جماعات عراقية مسلحة، بتنسيق مع الحرس الثوري الإيراني والحوثيين، لتنفيذ هجمات تستهدف منشآت حيوية داخل المملكة، في حين رفعت الحكومة العراقية مستوى الجاهزية الأمنية والعسكرية في البلاد تحسباً لأي تطورات.

كما تتزامن مع انتهاء المهلة التي منحتها فصائل مسلحة للحكومة العراقية لاتخاذ موقف من الضربات الأمريكية – السعودية الأخيرة التي استهدفت مواقع تابعة للحشد الشعبي، وسط تهديدات أطلقتها تلك الفصائل بتنفيذ هجمات ضد السعودية إذا لم تتحرك بغداد للرد.

ويأتي الموقف الحكومي أيضاً في ظل تصاعد الضغوط الداخلية والخارجية على بغداد لحصر السلاح بيد الدولة، ومنع استخدام الأراضي العراقية منصة لاستهداف دول الجوار، خاصة بعد إعلان ائتلاف إدارة الدولة دعمه الكامل للحكومة في تنفيذ هذا الملف، واعتبار أي نشاط مسلح خارج إطار الدولة عملاً مخالفاً للقانون يستوجب الملاحقة، بالتزامن مع استمرار رفض عدد من الفصائل التخلي عن سلاحها، ما يجعل ملف احتكار الدولة لاستخدام القوة أحد أبرز التحديات التي تواجه حكومة الزيدي خلال المرحلة الحالية.