أكد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، اليوم الخميس، أن خصوم بلاده وضعوا خططاً لإسقاط إيران خلال 48 ساعة، معتقدين إمكانية تكرار السيناريو الذي شهدته سوريا، مشدداً على أن تماسك مؤسسات الدولة والشعب والقوات المسلحة حال دون تحقيق تلك الأهداف.

وقال بزشكيان، في كلمة متلفزة بمناسبة مرور عامين على أدائه اليمين الدستورية، إن "إيران بقيت دولة قوية تحظى بالاحترام، رغم المخططات التي استهدفت إضعافها"، مؤكداً أن "وحدة مؤسسات الدولة والشعب والقوات المسلحة أسهمت في إحباط تلك المخططات".

وأشار إلى أن "حكومته واجهت منذ اليوم الأول لتوليها المسؤولية سلسلة من التحديات والأزمات، بينها اغتيال إسماعيل هنية، وأزمات الكهرباء والغاز والمياه، والجفاف، وتشديد العقوبات، إلى جانب حرب الأيام الاثني عشر"، معتبراً أن "هذه الضغوط هدفت إلى إضعاف البلاد وإثارة الفوضى الداخلية".

وأضاف أن "المرحلة الحالية تعد من أصعب المراحل التي مرت بها إيران منذ قيام الثورة، في ظل العقوبات الاقتصادية والضغوط المالية والحصار"، مشيراً إلى أن "خصوم بلاده يسعون إلى استغلال الأوضاع الاقتصادية لإثارة السخط الشعبي".

وأكد بزشكيان أن "الشعب الإيراني أثبت صموده ودفاعه عن وطنه"، مشدداً على أن "الحكومة ستواصل العمل لتلبية احتياجات المواطنين"، وفق ما أوردته وكالة أنباء "مهر" الإيرانية.

واتهم الرئيس الإيراني "خصوم بلاده باستهداف رموز القوة الوطنية، بما في ذلك العلماء والجامعات والمراكز البحثية ومشروعات الفضاء والذكاء الاصطناعي"، معتبراً أن "الهدف من هذه العمليات هو إضعاف القدرات العلمية والتكنولوجية الإيرانية".

وأشار كذلك إلى أن "اغتيال عدد من القادة العسكريين لم يحقق أهداف خصوم إيران في إسقاط الدولة"، مؤكداً أن "مؤسسات الدولة واصلت أداء مهامها رغم الضغوط الأمنية والعسكرية".

وشدد بزشكيان على أن "وحدة الشعب كانت العامل الحاسم في تجاوز الأزمات"، مؤكداً أن "المواطنين، بمختلف انتماءاتهم، شركاء في حماية البلاد، وأن القيادة ملزمة بالتعامل معهم على أساس العدالة والمساواة".

وتأتي تصريحات بزشكيان في ظل استمرار الضغوط الاقتصادية والسياسية والأمنية التي تواجهها طهران، بالتزامن مع تصاعد التوترات الإقليمية والدولية، فيما تسعى الحكومة الإيرانية إلى التأكيد على تماسك مؤسسات الدولة وقدرتها على مواجهة الأزمات.