خفضت السعودية، اليوم الخميس، سعر البيع الرسمي للخام العربي الخفيف الموجه إلى الأسواق الآسيوية لشهر أيلول/سبتمبر 2026، في خطوة تأتي بعد تراجع أسعار النفط الفورية خلال الشهر الماضي.

وأظهرت وثيقة أن شركة "أرامكو" السعودية حددت سعر البيع الرسمي للخام العربي الخفيف لشهر سبتمبر عند خصم دولارين للبرميل عن متوسط سعري خامي عُمان ودبي، وهو أدنى مستوى منذ حزيران/يونيو 2020.

ويأتي السعر الجديد مقارنة بخصم بلغ 1.50 دولار للبرميل في الشهر السابق، بعدما كانت المملكة قد خفضت سعر البيع بأكبر وتيرة في أكثر من عقدين.

وجاء خفض السعر بالتزامن مع تراجع متوسطات أسعار النفط الفورية، إذ أظهرت البيانات أن متوسط علاوة خام دبي النقدية بلغ 1.26 دولار للبرميل في تموز/يوليو 2026، مقارنة بـ2.39 دولار في حزيران/يونيو، فيما بلغ متوسط علاوة خام عُمان الفورية 91 سنتاً للبرميل، مسجلاً أيضاً انخفاضاً عن الشهر السابق.

وتتجه أنظار المتعاملين في سوق النفط إلى المحادثات الإيرانية العُمانية، بحثاً عن مؤشرات بشأن إمكانية التوصل إلى تفاهم قد يقود إلى إعادة فتح مضيق هرمز، الذي تمر عبره نسبة كبيرة من إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال العالمية.

وفي ظل استمرار حالة عدم اليقين بشأن حركة الملاحة في المضيق، طلبت "أرامكو" من عملائها الآسيويين تقديم طلبات شحن النفط الخام بحلول 7 آب/أغسطس 2026 للتحميل من ميناء رأس تنورة، وهو أحد أبرز موانئ تصدير النفط التابعة للشركة.

وبحسب مصادر مطلعة، طلبت الشركة من عملائها أيضاً تقديم طلبات بديلة للتحميل من ميناءي ينبع أو سيدي كرير في حال استمرار إغلاق مضيق هرمز.

وأوضحت "أرامكو" أن الكميات المتاحة عبر الميناءين البديلين محدودة، وأن الخام المتوفر من خلالهما يقتصر على الخام العربي الخفيف.

كما عرضت الشركة شحنات إضافية من النفط الخام للتحميل من ميناء سيدي كرير المصري على البحر المتوسط، وهو مسار بديل من شأنه إطالة زمن الرحلات إلى المصافي الآسيوية ورفع تكاليف الشحن.

وتعكس هذه الإجراءات حجم التأثير الذي يمكن أن تتركه التطورات المتعلقة بمضيق هرمز على حركة صادرات النفط السعودية وسلاسل الإمداد العالمية، في وقت تترقب فيه الأسواق نتائج الاتصالات الإيرانية العُمانية وانعكاساتها على أمن الملاحة وتدفقات الطاقة.