أعلن نائب وزير الخارجية الإيراني للشؤون القانونية والدولية كاظم غريب آبادي، اليوم الخميس، أن التفاهم بين إيران وسلطنة عُمان بشأن ترتيبات جديدة لتنظيم حركة السفن التجارية في مضيق هرمز اقترب من مراحله النهائية.

وقال غريب آبادي في تصريحات صحفية تابعتها "الساعة"، إن "الاتفاق المرتقب لا يعني إعادة فتح مضيق هرمز بشكل كامل، بل يمثل نموذجاً جديداً لتنظيم حركة الملاحة يختلف عن الترتيبات المعمول بها خلال العقود الستة الماضية"، مشيراً إلى أن "الترتيبات الجديدة ستتيح مرور جزء كبير من السفن عبر المياه الإقليمية الإيرانية".

وأضاف المسؤول الإيراني أن "أي تفاهم بشأن مضيق هرمز يجب أن يتم حصراً بين طهران ومسقط"، موضحاً أن "تطبيق الترتيبات الجديدة سيؤدي إلى إغلاق المسارات المؤقتة الأخرى المستخدمة حالياً في المنطقة البحرية".

وأشار إلى أن "جزءاً كبيراً من مسارات دخول وخروج السفن سيعتمد على المياه الإقليمية الإيرانية"، معتبراً أن "التوترات والصراعات التي شهدها المضيق خلال الفترة الماضية كانت، بحسب رأيه، نتيجة تدخلات أمريكية".

وفي السياق ذاته، أكد غريب آبادي أن "إيران لم تجر أي مفاوضات مع الولايات المتحدة بشأن ملف مضيق هرمز خلال الفترة الأخيرة"، مشدداً على أن "مسار التفاهمات الحالية يقتصر على إيران وسلطنة عُمان".

وأوضح أن "طهران تلقت رسائل من الولايات المتحدة تشير إلى استعدادها للعودة إلى التزامات سابقة"، مشدداً على أن "هذه الرسائل لا ترتبط بالمباحثات الجارية مع عُمان بشأن تنظيم حركة الملاحة في مضيق هرمز".

ويُعد مضيق هرمز من أهم الممرات البحرية الاستراتيجية في العالم، إذ يربط الخليج العربي بخليج عُمان وبحر العرب، وتمر عبره كميات كبيرة من شحنات النفط والغاز والتجارة الدولية، ما يجعل أي تغيير في ترتيبات الملاحة داخله محط اهتمام واسع من الأسواق والدول المستوردة للطاقة.

وتترقب الأسواق الدولية تفاصيل التفاهم المرتقب بين طهران ومسقط، خصوصاً ما يتعلق بآلية عبور السفن ومدى تأثير الترتيبات الجديدة على أمن الملاحة وتدفق إمدادات الطاقة عبر أحد أكثر الممرات البحرية أهمية في العالم.