أكدت تركيا أن علاقاتها مع سوريا تشهد تطوراً متسارعاً وتعميقاً مستمراً، مشددةً على أن أي تهديد يستهدف الأراضي السورية يمثل تهديداً مباشراً لأمنها القومي.

وقال وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، خلال مؤتمر صحفي مشترك مع نظيره السوري أسعد الشيباني في أنقرة، إن "جميع العناصر المسلحة في سوريا مطالبة بإلقاء سلاحها، والعمل بشكل حثيث على ترسيخ الاستقرار في الجنوب السوري ووقف الاعتداءات الإسرائيلية المتكررة".

وحمل فيدان "إسرائيل مسؤولية عرقلة جهود السلام"، معتبراً أن "الهجمات الإسرائيلية المستمرة تهدف إلى تهديد أمن سوريا، وقطع صلة الفلسطينيين بقطاع غزة، ومواصلة الأعمال الإرهابية في الضفة الغربية والقدس".

ودعا المجتمع الدولي إلى "ممارسة الضغط على إسرائيل من أجل احترام وحدة الأراضي السورية والانسحاب من غزة"، محذراً من أن "سياسات التوسع الإسرائيلية تسببت في قتل وتشريد الآلاف في لبنان".

وأكد فيدان أن "استمرار الهجمات الإسرائيلية رغم التفاهمات القائمة يثبت عدم رغبة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في السلام"، وفق تعبيره.

من جانبه، أكد وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني التزام دمشق بـ "إنهاء وجود السلاح خارج سلطة الدولة ومكافحة الإرهاب بالتوافق مع أنقرة"، مشيراً إلى أن "سوريا الموحدة والخالية من الإرهاب تشكل الجدار الأمثل لحماية الحدود المشتركة".

وجدد الشيباني "تأييد بلاده للمسار التفاوضي وعدم الانزلاق نحو التصعيد"، مشدداً على "ضرورة وقف الاعتداءات الإسرائيلية في الجنوب السوري وترسيخ الاستقرار فيه"، في تأكيد على توجه دمشق لتعزيز التعاون مع أنقرة في مواجهة التحديات الأمنية المشتركة.

وفي الشأن الإقليمي، بحث الوزيران آخر التطورات المتعلقة بالملف الأمريكي الإيراني، إذ أعرب فيدان عن ارتياح تركيا لـ "عودة المفاوضات إلى مسارها"، مؤكداً "أهمية ضمان حرية الملاحة الدولية عبر مضيق هرمز واستمرار حركة نقل النفط".

وأشار الوزير التركي إلى "تعقيد الوضع في المنطقة، خصوصاً في ظل تداخل المياه الإقليمية الإيرانية والعُمانية مع المساحات المائية الدولية"، مؤكداً "ضرورة تجنب أي خطوات من شأنها تهديد حركة الملاحة والطاقة".

بدوره، أدان الشيباني "أي ضربات تستهدف دول الخليج"، داعياً إلى "تجنب مزيد من التصعيد الذي قد يوسع نطاق التوتر في المنطقة".

وأشار فيدان إلى أن "التوتر الأمريكي الإيراني "شتت الأنظار عن القضية الفلسطينية"، مؤكداً أن "القضية الفلسطينية ما تزال، من وجهة نظر أنقرة، عاملاً محورياً في تحقيق الاستقرار الإقليمي".