نفى المستشار الاقتصادي لرئيس الوزراء، مظهر محمد صالح، صحة الأنباء المتداولة بشأن عودة العراق إلى طباعة النقود لتمويل النفقات الحكومية، مؤكداً أن الآلية المالية المعتمدة حالياً تختلف قانونياً وفنياً عن الأسلوب الذي كان معمولاً به خلال تسعينيات القرن الماضي.

وأوضح صالح، خلال لقاء متلفز، تابعته شبكة "الساعة"، أن "الحكومة تعتمد حالياً على خصم حوالات الخزينة عبر المصارف، وهو إجراء لا يعد تمويلاً مباشراً من البنك المركزي، بل يندرج ضمن أدوات إدارة الدين والسيولة، وبما يتوافق مع أحكام قانون البنك المركزي العراقي رقم (56) لسنة 2004".

وأشار إلى أن "القانون يحظر على البنك المركزي إقراض الحكومة بشكل مباشر"، مبيناً أن "الآلية الحالية تمر عبر المصارف الحكومية قبل وصول الحوالات إلى البنك المركزي، وهو ما يجعلها مختلفة عن السياسة التي كانت متبعة خلال فترة الحصار الاقتصادي".

وأضاف أن "ما يثار بشأن وجود التفاف على القانون غير دقيق"، مؤكداً أن "الإجراءات الحالية تتم ضمن الأطر القانونية ولا تمثل عودة إلى سياسة التمويل المباشر للحكومة".

ويأتي هذا التوضيح بعد جدل واسع أثارته تصريحات سياسية وإعلامية تحدثت عن لجوء الدولة إلى طباعة العملة لمواجهة الأزمة المالية، وهو ما نفاه البنك المركزي العراقي، مؤكداً أن خصم حوالات الخزينة يختلف عن طباعة النقود، وأن العمليات الحالية تهدف إلى إدارة السيولة والدين العام مع الحفاظ على الاستقرار النقدي والمالي.