تزامنت التطورات الأمنية في جنوب لبنان مع استمرار المحادثات الأمنية بين الجانبين في العاصمة الإيطالية روما، حيث أفادت وكالة "رويترز" بأن السلطات اللبنانية أعلنت مقتل شخص وإصابة 12 آخرين جراء غارة "إسرائيلية" استهدفت بلدة تبنين في جنوب البلاد، في وقت أصدر فيه الجيش "الإسرائيلي" إنذاراً لسكان بلدة المنصوري بضرورة إخلائها، في أول تحذير من نوعه منذ أكثر من شهر.

ويأتي هذا التصعيد رغم استمرار العمل باتفاق وقف إطلاق النار، إذ تواصل "إسرائيل" تنفيذ عمليات عسكرية داخل ما تصفه بـ"المنطقة العازلة" في جنوب لبنان، مؤكدة أن هذه العمليات تستهدف إزالة ما تعتبره تهديدات يشكلها حزب الله.

وفي المقابل، ذكرت إذاعة الجيش "الإسرائيلي" أن جنديين "إسرائيليين" قُتلا وأصيب أربعة آخرون إثر انفجار عبوة ناسفة داخل مبنى دخلوه خلال عملية تمشيط في جنوب لبنان، مشيرة إلى أن التحقيقات لا تزال مستمرة لمعرفة ما إذا كانت العبوة قد زُرعت قبل دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ أو بعده.

وكان الجيش "الإسرائيلي" قد وصف الحادث، أمس الأربعاء، بأنه "انتهاك صارخ لوقف إطلاق النار" من جانب حزب الله، قبل أن ينفذ سلسلة غارات استهدفت مناطق في جنوب لبنان.

لكن وزير الدفاع "الإسرائيلي"، إسرائيل كاتس، لم يشر في بيان نعي الجنديين إلى حزب الله أو إلى وقوع خرق لاتفاق وقف إطلاق النار، وهو ما اعتبرته وكالة "رويترز" مؤشراً على عدم رغبة "إسرائيل" في توسيع دائرة التصعيد العسكري في الوقت الحالي.

وتأتي محادثات روما، التي انطلقت يوم الثلاثاء ومن المقرر أن تستمر حتى الخميس، بعد الاتفاق الذي تم التوصل إليه في شهر حزيران/يونيو الماضي بوساطة أمريكية بشأن ترتيبات أمنية تهدف إلى خفض التوتر على طول الحدود بين لبنان و"إسرائيل".