تواجه حكومة رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي واحدة من أكثر مراحل ملف حصر السلاح بيد الدولة تعقيدًا، مع استمرار فصيل كتائب حزب الله في إعلان رفضه التخلي عن سلاحه أو إنهاء دوره المسلح، وذلك بحسب موقع "إرم نيوز".

وذكر الموقع، في تقرير اطلعت عليه شبكة "الساعة"، أن "التعاطي مع ملف الفصائل المسلحة لا يمكن أن يكون بقرار واحد أو إجراء منفرد، وإنما عبر تقييمات متعددة تبدأ بالحوار ومحاولة الوصول إلى تفاهمات، ثم الانتقال إلى المسار القانوني والقضائي في حال وجود مخالفات أو تصنيفات، وبعد ذلك يمكن البدء بإجراءات عملية وفق ما تسمح به القوانين والصلاحيات الدستورية".

وأضاف أن "الحكومة تنظر إلى الملف باعتباره مسارًا تدريجيًا، لأن الهدف النهائي هو أن يكون القرار الأمني والعسكري عراقيًا وموحدًا، من دون أن يؤدي التعامل مع الفصائل إلى خلق أزمة أمنية أكبر، ولذلك يجري تقييم كل حالة على حدة، وفق طبيعة ارتباطها وموقعها القانوني وحجم المخاطر المترتبة على أي إجراء".

وأوضح أن "ملف كتائب حزب الله يمثل الاختبار الأصعب أمام حكومة علي الزيدي، لأن القضية لم تعد مرتبطة بالسلاح فقط، وإنما بطبيعة العلاقة بين الدولة وفصيل يمتلك هوية تنظيمية وعقائدية واضحة، ويرى أن دوره لا ينتهي بمجرد صدور قرار حكومي بحصر السلاح".

وأشار إلى أن "الحكومة لا تستطيع التعامل مع الملف بمنطق المواجهة المباشرة منذ البداية، لأن ذلك قد يحول قضية تنظيم السلاح إلى أزمة سياسية وأمنية واسعة، ولذلك فإن المسار الأكثر واقعية يبدأ بتثبيت الإطار القانوني، وفرز أوضاع الفصائل، ثم تحديد المخالفات والجهات التي ترفض الانصياع".