كشف مرصد "العراق الأخضر"، اليوم الأربعاء، عن رصد 15 نوعاً من الكوارث البيئية والمناخية والبشرية التي واجهها العراق خلال العقود الثلاثة الماضية، محذراً من استمرار اتساع رقعة التصحر وتفاقم التدهور البيئي في البلاد.
وذكر المرصد، في تقرير تلقته "الساعة"، إن "العراق تعرض خلال العقود الثلاثة الماضية لكوارث متراكمة أدت إلى تدهور خطير في موارده الطبيعية ومنظوماته البيئية، وأسهمت في تراجع الإنتاج الزراعي وتفاقم الضغوط على الموارد المائية".
وأضاف أن "أحدث البيانات الوطنية تشير إلى أن نحو 55.5% من مساحة العراق مهددة بالتصحر، فيما تبلغ نسبة الأراضي المتدهورة نحو 23.2% من مساحة البلاد"، مبيناً أن "هذه المؤشرات تعكس حجم التحديات البيئية التي تواجه العراق".
وأشار إلى أن "العراق شهد خلال السنوات الماضية ارتفاعاً ملحوظاً في تكرار العواصف الترابية وعدد الأيام المغبرة، بالتزامن مع تراجع المساحات الخضراء وتزايد تدهور التربة نتيجة التملح والانجراف".
وأوضح المرصد أن "أبرز الكوارث المناخية والبيئية التي تعرض لها العراق تتمثل في التصحر وتدهور الأراضي، والجفاف الناتج عن الانخفاض الحاد في الواردات المائية للأنهار، والعواصف الترابية، وموجات الحر الشديد، فضلاً عن الفيضانات الناتجة عن التقلبات المناخية وارتفاع مناسيب الأنهار في بعض المواسم".
وبشأن التربة والمياه، ذكر التقرير أن "تملح التربة بات يشكل أحد أبرز التحديات التي تهدد مساحات واسعة من الأراضي الزراعية، إلى جانب تدهور نوعية المياه نتيجة ارتفاع الملوحة والملوثات، وجفاف الأهوار وفقدان مناطق رطبة حيوية ومصادر رزق رئيسة".
وبيّن أن "الكوارث البشرية التي واجهها العراق شملت الحروب والصراعات وتداعياتها البيئية، والتلوث النفطي والصناعي، وتجريف الأراضي الزراعية وتغيير جنسها".
ولفت المرصد إلى أن "الكوارث الصحية والاجتماعية تمثلت في زيادة مخاطر انتشار الأمراض المرتبطة بتلوث المياه وتدهور خدمات المياه والصرف الصحي، والنزوح الداخلي بسبب الجفاف وتدهور سبل العيش، وفقدان الأمن الغذائي نتيجة تراجع الإنتاج المحلي، فضلاً عن حرائق البساتين وخسارة التنوع البيولوجي".
وحذر "العراق الأخضر" من أن "استمرار هذه الكوارث المتراكمة يهدد الأمن المائي والغذائي والصحي للعراقيين"، داعياً إلى "إعلان حالة طوارئ مناخية واعتماد خطة وطنية لمكافحة التصحر".
وطالب المرصد بـ "إطلاق مشروع وطني للتشجير وإعادة تأهيل الأحزمة الخضراء، وتحديث منظومات الري والبزل لمعالجة التملح وترشيد استخدام المياه، وتشكيل لجنة وطنية عليا للحد من أخطار الكوارث تضم الخبراء والجهات ذات العلاقة".
ليصلك المزيد من الأخبار والتقارير والتحليلات
اشترك بقناتنا على تلغرام