تحول ملف نزع سلاح الفصائل المسلحة إلى ركيزة أساسية في سياسة العراق الخارجية، مع تصاعد الضغوط الإقليمية التي تطالب الحكومة بمنع استخدام الأراضي العراقية منصةً لاستهداف دول الجوار، وذلك بحسب موقع "إرم نيوز".

وذكر الموقع، في تقرير اطلعت عليه شبكة "الساعة"، نقلًا عن مصادره، أن "بغداد تتعامل بجدية مع الرسائل التي وصلتها من عدد من دول الجوار، وتواصل تنفيذ خطتها لبسط الأمن ومنع أي اعتداءات عابرة للحدود، بالتوازي مع استكمال إجراءات حصر السلاح بيد الدولة".

وأضاف أن "الحكومة تنظر إلى مشروع حصر السلاح بوصفه جزءًا من حماية الأمن القومي العراقي، وليس مجرد إجراء لتنظيم الملف الأمني الداخلي".

وتابع أن "العراق بنى خلال السنوات الماضية علاقات متقدمة مع محيطه العربي والإقليمي، وأي هجوم ينطلق من أراضيه ستكون كلفته السياسية والدبلوماسية والاقتصادية كبيرة جدًا، لذلك فإن الحكومة لن تسمح بأن يكون قرار الحرب أو السلم بيد أي جهة خارج المؤسسات الرسمية".

وبيّن أن "المرحلة الحالية تختلف عن جميع المراحل السابقة، لأن السلاح أصبح عاملًا مؤثرًا في علاقات العراق الخارجية، وفي مستوى الثقة التي تبديها دول الجوار تجاه بغداد".

وأوضح التقرير أن "أي هجوم ينطلق من الأراضي العراقية ستكون له تداعيات تتجاوز الجانب الأمني، إذ قد يؤدي إلى توترات دبلوماسية أو ردود عسكرية مباشرة، وهو ما يجعل نجاح مشروع حصر السلاح ضرورة لحماية مصالح العراق السياسية والاقتصادية، فضلًا عن ترسيخ مبدأ احتكار الدولة لاستخدام القوة".

وأشار إلى أن "الحكومة حققت تقدمًا في هذا الملف عبر إعادة تنظيم عدد من التشكيلات، وتعزيز الرقابة على المناطق الحدودية، إلا أن نجاح المشروع بصورة كاملة يتطلب توافقًا سياسيًا واسعًا وإرادة حقيقية تمنع أي جهة من امتلاك قرار مستقل يتعلق باستخدام السلاح خارج إطار الدولة".