جدد منسق تيار "الموقف"، علي حمه صالح، انتقاداته لآلية تسعير البنزين في إقليم كوردستان، مؤكداً أن الكلفة الفعلية لإنتاج لتر البنزين لا تتجاوز 500 دينار، وداعياً الجهات المعنية إلى إعلان تفاصيل وآليات التسعير أمام الرأي العام.

 وقال حمه صالح، في تصريح تابعته شبكة "الساعة"، إن "إحدى المصافي في محافظة السليمانية أبدت استعدادها لبيع البنزين بأسعار منخفضة في حال ثبوت حصولها على النفط الخام بالسعر المدعو"، مشيراً إلى أن "هدفه يتمثل في ضمان حقوق المواطنين وكشف الحقائق المتعلقة بتسعير الوقود".

 وأوضح أن "وثائق صادرة عن شركات، بحسب قوله، تشير إلى حصول المصافي على النفط الخام بخصومات تصل إلى 60% من السعر، إضافة إلى اعتماد سعر صرف يبلغ 132 ألف دينار لكل 100 دولار، وهو ما ينعكس على انخفاض كلفة الإنتاج".

 وبيّن أن "سعر طن النفط الخام، وفق عقود شهر شباط، يبلغ 554 دولاراً، لينخفض بعد الخصم إلى 332 دولاراً للطن، أي ما يعادل نحو 438 ألف دينار"، لافتاً إلى أن "الطن الواحد ينتج نحو 1400 لتر من الوقود، ما يجعل كلفة اللتر الواحد بحدود 319 ديناراً".

 وأضاف أن "أجور التكرير في المصافي المتعاقدة مع الحكومة العراقية تقدر بنحو 18 ديناراً للتر، فيما تبلغ كلفة النقل نحو 10 دولارات للطن، ما يرفع إجمالي كلفة إنتاج لتر البنزين، وفق تقديراته، إلى نحو 500 دينار".

 وتساءل حمه صالح عن "أسباب بيع لتر البنزين العادي في السليمانية سابقاً بسعر وصل إلى 1200 دينار، رغم انخفاض كلفة إنتاجه، مطالباً الجهات المختصة بتوضيح أسس التسعير للرأي العام".

 وتأتي هذه التصريحات بعد يوم من تأكيد مالك مصفاة "فوكس" للمشتقات النفطية، سردار حاجي خالد، أن أزمة البنزين في إقليم كردستان تعود إلى نقص الإمدادات على مستوى المنطقة، متوقعاً انتهاء أزمة ارتفاع الأسعار في السليمانية خلال شهرين، ومشيراً إلى أن توقف تدفق البنزين الذي كان يدخل عبر التهريب من بعض المناطق العراقية أسهم في تفاقم الأزمة.

 وتشهد مدن إقليم كردستان أزمة في توفر الوقود، إذ وصل سعر لتر البنزين "السوبر" في المحطات التجارية، قبل تفاقم الشح، إلى نحو ألفي دينار، فيما بلغ سعر البنزين "المحسن" نحو 1750 ديناراً، وارتفع سعر البنزين العادي إلى أكثر من 1300 دينار للتر، قبل أن تختفي هذه الأنواع من العديد من المحطات.