أكد تقرير حديث أن العراق بات بحاجة إلى حلول رقمية متقدمة لإدارة موارده المائية، في ظل تفاقم الجفاف، وتراجع الإيرادات المائية، وارتفاع الضغوط المناخية، إلى جانب القيود المرتبطة بحصص المياه القادمة من دول المنبع.

وأوضح التقرير، الصادر عن منصة "فنك للمياه"، أن "دمج بيانات الأقمار الصناعية، والنماذج التنبؤية، وتقنيات (التوأم الرقمي)، يمكن أن يوفر رؤية أكثر دقة لإدارة حوضي دجلة والفرات، ويساعد في الانتقال من إدارة الأزمات إلى التخطيط الاستباقي القائم على البيانات".

وأشار التقرير إلى أن "العراق يواجه تحديات متزايدة نتيجة انخفاض تدفقات المياه، وتراجع مخزون السدود، وارتفاع الطلب على المياه في القطاعات الزراعية والحضرية والبيئية، ما يجعل أساليب الإدارة التقليدية أقل قدرة على مواكبة المتغيرات".

وبيّن أن تقنيات "(التوأم الرقمي) تتيح محاكاة سيناريوهات تشغيل السدود وإطلاق المياه وإدارة الجفاف قبل تنفيذها ميدانياً، بما يدعم اتخاذ قرارات أكثر كفاءة".

كما لفت إلى أن "دمج بيانات الأقمار الصناعية مع محطات الرصد الأرضية يوفر صورة أكثر دقة عن الاستهلاك الفعلي للمياه ومناطق الهدر، فيما يمكن للذكاء الاصطناعي تحسين التنبؤ بالأمطار وتدفقات الأنهار والفيضانات، بما يعزز كفاءة إدارة الموارد المائية".

وخلص التقرير إلى أن "توحيد هذه الأدوات ضمن منصة تشغيلية متكاملة سيساعد العراق على بناء منظومة أكثر قدرة على مواجهة التحديات المائية المستقبلية".