نفت شركة تسويق النفط العراقية "سومو"، اليوم الاثنين، تقديم خصومات سعرية على النفط العراقي، مشيرة إلى أنها تعتمد نظام التنافس في تحديد الأسعار بين العروض المقدمة من الشركات القادرة على العبور عبر مضيق هرمز.

وقال مدير الشركة، علي نزار، في لقاء متلفز تابعته شبكة "الساعة"، إن "سومو لا تعرض خصومات سعرية على النفط الخام العراقي، والسياسة التسعيرية للشركة، في ظل الأزمة الحالية وإغلاق مضيق هرمز، تعتمد على مبدأ التنافس، وبالتالي فإن عدد الشركات القادرة على المساهمة في عمليات التحميل والشراء والعبور عبر هرمز محدود أساسًا".

وتابع: "ليست كل الشركات العالمية قادرة على عبور هرمز بسلامة وأمان، خاصة في ظل الكلف العالية للنقل والتأمين وغيرها، باستثناء الشركات التجارية الكبرى القادرة على ذلك".

وأضاف أن "الشركات القادرة على عبور هرمز تقدم عروضها بشكل تنافسي، وتقدم هذه العروض إلى سومو، التي تختار أفضل الأسعار ثم تعممها على الشركات الأخرى المتنافسة، وبالتالي نحن نبيع بأفضل سعر ممكن للشهر المعني، وليس لسنة كاملة أو عدة أشهر".

وأكد أن "العراق، مقارنة بدول الخليج، لم يصل إلى مرحلة بيع النفط بسعر ثابت، كما فعلت بعض الدول التي ثبتت السعر عند 40 أو 45 دولارًا للبرميل"، مبينًا: "لو كانت الخصومات السعرية مرتفعة كما يصفها البعض، لتمكنا من بيع جميع براميل النفط العراقي المنتجة، إذ كنا نصدر 3 ملايين و400 ألف برميل يوميًا، أي ما يعادل 105 ملايين برميل شهريًا".

وكشف نزار أنه "خلال شهر تموز الماضي تمكنا من بيع 35 مليونًا و500 ألف برميل من الموانئ الجنوبية، إضافة إلى 7 ملايين برميل عبر ميناء جيهان، ليصل المجموع إلى 42 مليون برميل، فيما تمكنا خلال شهر حزيران/يونيو من بيع 24 مليون برميل فقط".

وأوضح أن "خط الأنابيب لنقل النفط إلى ميناء جيهان التركي لم يتوقف، لكن اتفاقية نقل النفط عبر هذا الأنبوب انتهت في 26 تموز الماضي، وبفضل التعاون مع الجانب التركي استمر التصدير عبر الأنبوب، وكان كل برميل نفط متاح للتصدير عبر المنفذ الشمالي يُضخ من خلاله".

وبيّن أن "الاتفاقية الشاملة مع تركيا بشأن تصدير النفط عبر الأنبوب العراقي-التركي لم تُنجز بشكل كامل، إلا أنه جرى توقيع اتفاقية لمدة سنة، تنص على استخدام خط الأنابيب من منطقة سيلوبي إلى جيهان بحد أدنى يبلغ 750 ألف برميل يوميًا، فيما تصل الطاقة القصوى للأنبوب إلى مليون و500 ألف برميل يوميًا، ويحق للجانب التركي خلال مدة الاتفاق استخدام الطاقة المتبقية إذا لم يستغلها العراق".

وأضاف: "ستبدأ الشركات تطوير مشاريع حقول كركوك مع شركة بي بي البريطانية، بمشاركة شركة تركية، كما ستدخل شركات أمريكية في هذا المشروع لتعزيز إنتاج نفط خام كركوك".

وكانت وكالة "رويترز" قد أشارت، في تقرير، إلى اطلاعها على وثيقة عرضت خلالها "سومو" خصومات كبيرة على خام البصرة المقرر تحميله في آب/أغسطس، بهدف جذب المشترين للحصول على شحنات من داخل مضيق هرمز.