كشف وزير النفط باسم محمد خضير، اليوم الاثنين، عن إجراء العراق حوارات ومباحثات مع الجانب الإيراني لمناقشة انسيابية حركة الناقلات النفطية عبر مضيق هرمز، معربًا عن تطلعه إلى التوصل لتفاهمات خلال الأيام المقبلة تُسهم في حماية وسهولة مرور الشحنات.

وقال خضير، في تصريح للوكالة الرسمية تابعته شبكة "الساعة"، إنه "تم التوصل إلى اتفاقية مهمة مع الجانب التركي، جرى توقيعها في الأول من آب الجاري، تضمنت تمديد التفاهمات النفطية لمدة سنة، يتم خلالها إعداد مسودة لاتفاقية إطارية طويلة الأمد".

وأوضح أن "الاتفاقية تهدف إلى ضمان ديمومة تصدير النفط الخام من حقول إقليم كردستان، فضلًا عن وجود خطة طموحة لنقل جزء من نفط حقول الجنوب عبر الأنبوب، وصولًا إلى معدلات تصديرية تتجاوز 700 ألف برميل يوميًا".

وبيّن أن "المباحثات الاقتصادية والسياسية التي جرت برفقة رئيس مجلس الوزراء تناولت توسيع أطر التعاون الاقتصادي الشامل، وتوقيع مذكرات تفاهم متعددة".

وأشار إلى أن "الوفد العراقي أجرى أيضًا حوارات ومباحثات مع الجانب الإيراني لمناقشة انسيابية حركة الناقلات النفطية عبر مضيق هرمز، وسط تطلعات للتوصل إلى تفاهمات خلال الأيام المقبلة تُسهم في حماية وسهولة مرور الشحنات والناقلات".

ولفت خضير إلى أن "التوجه الحكومي يعتمد على بناء جسور التواصل والشراكة والاستثمار المشترك مع جميع دول الجوار، بوصفها ركيزة أساسية لدعم الاقتصاد الوطني".

وأكد أن "الإيرادات المالية المتحققة من زيادة الصادرات وتطوير العقود مع الشركات العالمية ستُوجَّه إلى بناء وتأهيل البنى التحتية في قطاعات الصحة والتعليم والطرق، إضافة إلى تأهيل الملاكات البشرية العراقية".

وكان المتحدث باسم الحكومة العراقية، حيدر العبودي، قد كشف يوم أمس الأحد، عن كواليس الحديث الذي دار مع الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان بشأن مرور النفط العراقي عبر مضيق هرمز، موضحًا أن الجانب الإيراني قدم وعودًا وتوجيهات عليا باستثناء الناقلات والنفط العراقي من قيود المرور، إلا أن الواقع أثبت عدم سريان هذا الاستثناء، لتمسك طهران بالمضيق بوصفه إحدى أبرز أوراق قوتها في المواجهة الحالية.