رغم تحقيق الحكومة العراقية تقدمًا ملموسًا في تنظيم الأسلحة المدنية وأرشفة ملايين القطع ضمن قاعدة بيانات وطنية، فإن الطريق نحو حصر سلاح الفصائل لا يزال يمر بأكثر مراحله أهميةً وحساسيةً، وذلك بحسب تقرير نشره موقع "إرم نيوز".
وذكر الموقع، في تقرير اطلعت عليه شبكة "الساعة"، أن "الحكومة أنجزت الجزء الأكبر من الإجراءات المتعلقة بتنظيم وأرشفة الأسلحة المدنية، فيما انتقلت خلال المرحلة الحالية إلى استكمال الترتيبات الخاصة بالملف الأكثر حساسية، والمتعلق بإعادة تنظيم أوضاع الفصائل المسلحة ضمن رؤية تقوم على الحوار والتدرج، بعيدًا عن أي خطوات قد تؤثر في الاستقرار الأمني".
وأضاف أن "التطورات الأمنية والتوترات الإقليمية الأخيرة فرضت على الحكومة إعادة ترتيب أولوياتها، ما تسبب في تأجيل بعض مراحل مشروع حصر السلاح، من دون أن يعني ذلك التراجع عنه أو تجميده".
وأوضح أن "حصر السلاح بيد الدولة ليس قرارًا يمكن تنفيذه خلال أشهر، وإنما مشروع إصلاحي طويل يحتاج إلى مراحل متدرجة، وإلى توافق سياسي وأمني واسع، لأن الملف يرتبط بتوازنات داخلية وإقليمية معقدة".
وأشار إلى أن "الحكومة حققت تقدمًا ملحوظًا في تنظيم السلاح المدني وأرشفة الأسلحة، لكن المرحلة المقبلة ستكون الأصعب، لأنها تتعلق بمعالجة السلاح المنظم لدى الفصائل، وهو ما يتطلب مزيدًا من الوقت، والإرادة السياسية، والضمانات الكفيلة بإنجاح العملية من دون الإضرار بالاستقرار".
وتشير البيانات الرسمية إلى أن الحكومة تمكنت حتى الآن من أرشفة نحو 5 ملايين و800 ألف قطعة سلاح ضمن البنك الوطني للأسلحة، وافتتحت 864 مكتبًا لتسجيل الأسلحة في مختلف المحافظات، فيما جرى تدقيق أكثر من 310 آلاف استمارة تسجيل، فضلًا عن حصر أو الاستيلاء على أكثر من مليوني قطعة سلاح، وضبط نحو 5 ملايين ذخيرة وإطلاقة، إضافة إلى 191 ألفًا و158 صاروخًا وقذيفة هاون.
ليصلك المزيد من الأخبار والتقارير والتحليلات
اشترك بقناتنا على تلغرام