دفعت موجات الحر القياسية التي ضربت أوروبا، وألمانيا بشكل خاص، السلطات الألمانية إلى التفكير مبكراً في وضع خطة وطنية موحدة لمواجهة تداعيات الحرارة الشديدة خلال صيف عام 2027، بعد تسجيل معدلات وفيات غير مسبوقة.
ودعا وكيل وزارة الدولة في وزارة البيئة الألمانية، يوهين فلاسبارت، إلى "إعداد خطة عمل وطنية موحدة للعام المقبل، تتضمن إجراءات مشتركة بين الولايات الاتحادية، في ظل الارتفاع الكبير في أعداد الوفيات المرتبطة بالحر الشديد هذا الصيف".
وبحسب بيانات معهد "روبرت كوخ" الألماني، توفي في ألمانيا حتى 19 تموز/يوليو الماضي نحو 10 آلاف شخص جراء تداعيات موجات الحر، في أعلى حصيلة مسجلة منذ بدء رصد هذه البيانات عام 2016.
وقال فلاسبارت، في مقابلة مع قناة "زد دي إف" التلفزيونية، إن "الدرس الأبرز الذي أظهره هذا الصيف يتمثل بالحاجة إلى خطة عمل وطنية خلال الصيف المقبل، بهدف توحيد الإجراءات التي تتخذها الولايات الألمانية لمواجهة مخاطر ارتفاع درجات الحرارة".
كما سلط المسؤول الضوء على مشكلة تجهيز المستشفيات الألمانية بأنظمة تكييف مناسبة، مشيراً إلى وجود عوائق تتعلق بالتمويل، بعدما حجب ديوان المراقبة المالية الاتحادي الألماني تمويل بعض هذه الإجراءات.
وفي محاولة لمعالجة هذه العقبات، أعلن فلاسبارت التوجه نحو إجراء تعديلات على القانون الأساسي الألماني، بما يسمح بتجاوز بعض الحواجز البيروقراطية وتسريع الإجراءات اللازمة لحماية السكان من تداعيات موجات الحر.
ليصلك المزيد من الأخبار والتقارير والتحليلات
اشترك بقناتنا على تلغرام