تبادلت روسيا وأوكرانيا خلال الساعات الماضية هجمات جوية استهدفت منشآت للطاقة ومواقع عسكرية ولوجستية، في تصعيد جديد يعكس استمرار الضربات المتبادلة بين الجانبين.

وأعلنت وزارة الدفاع الروسية، اليوم الأحد، أن قواتها نفذت ضربات على منشآت للبنية التحتية للنقل والطاقة ومراكز لوجستية تستخدمها القوات الأوكرانية، إلى جانب مواقع انتشار للقوات والمرتزقة الأجانب.

وقالت الوزارة في بيان طالعته "الساعة"، إن "القوات الجوية العملياتية التكتيكية، والطائرات المسيرة الهجومية، وقوات الصواريخ والمدفعية التابعة للقوات المسلحة الروسية ألحقت أضراراً بمنشآت البنية التحتية للنقل والطاقة ومراكز الخدمات اللوجستية المستخدمة لصالح القوات المسلحة الأوكرانية، فضلاً عن نقاط الانتشار المؤقتة للقوات المسلحة الأوكرانية والمرتزقة الأجانب في 156 منطقة".

في المقابل، أعلن الجيش الأوكراني استهداف مصفاة للنفط في منطقة ساراتوف جنوب غربي روسيا، إلى جانب قاعدة إنجلز الجوية العسكرية، مشيراً إلى اندلاع حرائق في المنشأتين عقب الضربات.

وقالت هيئة الأركان العامة الأوكرانية إن "قواتها استهدفت أيضاً مستودعاً للنفط في منطقة كالوجا غربي روسيا".

وبالتزامن، أعلنت السلطات الروسية مقتل شخصين جراء هجمات بطائرات مسيرة أوكرانية على منطقة ساراتوف، فيما أفاد حاكم المنطقة رومان بوسارجين بتضرر بنى تحتية مدنية في مدينتي إنجلز وساراتوف.

وأوضح بوسارجين أن شخصين لقيا حتفهما في مدينة إنجلز بعد تضرر مبنى سكني متعدد الطوابق جراء الهجوم.

وتكتسب إنجلز أهمية عسكرية لوجود واحدة من أكبر القواعد الجوية الروسية فيها، والتي تنطلق منها قاذفات استراتيجية لتنفيذ هجمات صاروخية على أهداف داخل أوكرانيا، ما جعلها هدفاً متكرراً للضربات الأوكرانية.

كما أفادت شركة "وايلدبيريز" بتعرض منشأة لوجستية تابعة لها في منطقة سامارا لهجوم بطائرات مسيرة.

من جهتها، أعلنت وزارة الدفاع الروسية اعتراض 635 طائرة مسيرة أوكرانية فوق الأراضي الروسية وشبه جزيرة القرم خلال الليل.

وفي الجانب المقابل، أعلن سلاح الجو الأوكراني أن دفاعاته الجوية أسقطت 109 طائرات مسيرة من أصل 133 طائرة أطلقتها القوات الروسية خلال هجوم واسع استهدف مناطق شمال وجنوب وشرق أوكرانيا.

وتأتي هذه التطورات في ظل استمرار اعتماد موسكو وكييف على الهجمات بالطائرات المسيرة والصواريخ لضرب منشآت الطاقة والمواقع العسكرية واللوجستية، في وقت ما تزال فيه الحرب تشهد تصعيداً متبادلاً على مختلف الجبهات.