اتخذت وزارة الموارد المائية العراقية، عدة إجراءات لتخفيف شح المياه في محافظة ديالى، كونها من أكثر المحافظات تأثراً بأزمة المياه.

وذكر المتحدث باسم الوزارة علي راضي، بتصريح لوكالة الأنباء العراقية (رسمية)، أن "كل معطيات السنة المائية الحالية شحيحة؛ حيث انخفضت الإيرادات في نهري دجلة والفرات، وكذلك في مصادر تغير دوكان ودربندخان وفي سيروان وديالى".

وأكد أن "محافظة ديالى الأكثر تأثراً بشح المياه، لأنها من المحافظات التي يكون مصدر تغذيتها بالمياه نحو 80% من ديالى و20% من نهر دجلة".

وبين أن "الدول المنبعية تأثرت حالها حال العراق بالتغيرات المناخية من انحباس الأمطار وارتفاع درجات الحرارة وضعف الغطاء الثلجي وقلة الإيرادات المائية، إضافة إلى عوامل فنية أخرى".

وتابع أن "الوزارة شخصت مبكراً تأثر محافظة ديالى بشح المياه، واتخذت العديد من الإجراءات لتخفيف آثارها، منها إنشاء محطة ضخ لنهر الخريسان تأخذ المياه من محطة أسفل الخالص وهي من نهر دجلة، أي زيادة تعزيز ديالى من نهر دجلة".

وأشار إلى أن "كوادر الوزارة أمنت تعزيز المياه إلى مركز بعقوبة والمناطق المحيطة بها؛ حيث أنجز العمل بمرحلتين، الأولى منها تشمل محطة نصب ضخ وخط أنبوب ناقل للمياه الخام لمحطات الإسالة".

وأكد أن "المرحلة الثانية شملت إيصال المياه لجميع محطات الإسالة في ديالى لتأمين المياه الصالحة للشرب؛ حيث تم حفر أكثر من 100 بئر في العديد من المناطق، لأجل تأمين المياه الجوفية و الإسالة وتوفير المياه للبساتين والمناطق التي يصعب وصول المياه السطحية لها، وكذلك تم إجراءات التطهير والتبطين وأعمال مد أنابيب للكثير من المشاريع من أجل تسهيل وصول المياه".

وأكد الخبير في الموارد المائية، عبد المطلب رفعت، في تصريح لشبكة "الساعة" أن "الأزمة المائية التي يعاني منها العراق "أزمة كبيرة" وهي بداية للأزمة المائية الحقيقية التي سيعاني منها البلد في السنوات القادمة، عاداً السبب في "بناء المشاريع المائية من قبل الحكومة الإيرانية والتي ستخفض واردات نهر ديالى إلى أقل من 30% حيث إن 70% من نهر "سيروان" ينبع من إيران".

واستبعد حل هذه الأزمة بسهولة بسبب انخفاض الخزين المائي في سد "حمرين" إلى ما دون 500 مليون م3، بالإضافة لسد "دربنديخان" الذي يبلغ خزينه المائي قرابة مليار م3.

وأضاف "أننا في نهاية هذا الفصل نكون قد وصلنا إلى حالة مزرية، إذ يصبح خزيننا الاستراتيجي من المياه قرابة الصفر، وهذا ما يقودنا إلى التجاوز على المياه الجوفية بغية حل الأزمة ولو بشكل مؤقت".

 وأضاف أن "العراق يحتاج وخاصة هذا الموسم إلى إزالة كافة التجاوزات على مجاري الأنهار سواء كانت مشاريع تجارية أو صناعية أو خاصة كمقالع الحصى والرمل والتي تعيق جريان الماء بشكل كبير وتؤدي إلى انخفاض نوعية المياه".

وأنذر معدل الانخفاض بكارثة كبيرة؛ حيث وضع العراق أمام مشكلة حقيقية بعدما حولت إيران مجرى الأنهار التي كانت تساهم بتزويد العراق بالمياه.