وافقت الحكومة الصينية على خطة لبناء ثمانية مفاعلات نووية جديدة، بتكلفة تتجاوز 170 مليار يوان صيني، أي نحو 25 مليار دولار، في خطوة تستهدف تلبية الطلب المتزايد على الكهرباء وتعزيز إمدادات الطاقة في البلاد.

وأعطى مجلس الدولة الصيني "الضوء الأخضر" لمشروعات المفاعلات الجديدة في 4 أقاليم، تقدمت بها شركات كهرباء مدعومة من الدولة.

وتتضمن المشروعات إنشاء المفاعل الخامس في إقليم هوشو، والمفاعل السادس في إقليم جوانجدونج، اللذين ستتولى تشغيلهما شركة "سي.جي.إن باور"، أكبر مشغل لمحطات الطاقة النووية في الصين، فيما تبلغ قدرة كل مفاعل منهما 1217 ميغاوات عند اكتماله، وهي طاقة تكفي لتلبية احتياجات نحو مليون منزل في الصين.

كما وافقت الحكومة الصينية على مشروعات مقدمة من شركة "تشاينا ناشونال نيوكلير باور كورب" لبناء مفاعلات جديدة في لياونينج وجيانشيمن بإقليم شيجيانغ.

وذكرت وكالة "بلومبرغ" للأنباء أن "هذه الموافقات تؤكد سعي بكين الحثيث لتأمين إمدادات الطاقة الكهربائية على مدار الساعة مع استمرار ارتفاع الطلب عليها".

ورغم تصدر الصين دول العالم في مشروعات الطاقة الشمسية وطاقة الرياح، فإن الطاقة النووية تعد "حيوية لتوفير طاقة أساسية بدون انبعاثات الكربون"، بما يسهم في استقرار شبكة الكهرباء أمام تقلبات إنتاج مصادر الطاقة المتجددة.

وفي مارس الماضي، حددت الحكومة الصينية هدفاً يتمثل في الوصول إلى إنتاج 110 غيغاوات من الطاقة النووية بحلول عام 2030، بزيادة نسبتها 76% مقارنة بمستوى الإنتاج المسجل في نهاية العام الماضي.

ويأتي هذا التوسع السريع ضمن مساعي الصين لتجاوز فرنسا والولايات المتحدة، والتحول إلى أكبر دولة منتجة للطاقة النووية في العالم قبل نهاية العقد الحالي.

إلا أن بكين قد تواجه تحديات في تحقيق هذه الطموحات، بعدما أخفقت في بلوغ أهداف سابقة تمثلت في الوصول إلى 58 غيغاوات بحلول عام 2020 و70 غيغاوات بحلول عام 2025، إثر تجميد الموافقات لعدة سنوات عقب كارثة انصهار محطة فوكوشيما النووية في اليابان عام 2011، فضلاً عن اختناقات سلاسل التوريد التي أعقبت جائحة "كورونا".