عدّ الباحث في الشأن السياسي، مجاهد الطائي، أن الاتهامات التي وُجهت إلى أوكرانيا بشأن ملف الطائرات المسيّرة تهدف إلى صرف الأنظار عن عجز الجهات العراقية في كشف المتورطين المحليين بإطلاقها، وتجنب الدخول في مواجهة مع الفصائل المسلحة.
وقال الطائي، في تصريح خاص لشبكة "الساعة"، إن "التهم الموجهة إلى أوكرانيا، والتي جاءت على لسان مستشار الأمن القومي، تعود إلى الاحترافية التي تمتلكها أوكرانيا في استخدام الطائرات المسيّرة"، مؤكداً أن "الغرض من هذه التصريحات هو التغطية على الفشل والعجز العراقي في تحديد مطلقي الطائرات المسيّرة، أو تجنب الصدام مع الفصائل المسلحة التي تطلقها، ولا سيما مع خطة تسليم السلاح إلى الدولة".
وأوضح أن "التصريحات تحاول إبعاد التهم عن الجهات المتورطة في الهجمات الصاروخية وإطلاق الطائرات المسيّرة، والمتمثلة بالفصائل القريبة من طهران".
وأشار إلى أنه "في حال التسليم بصحة تلك التصريحات، فإن ذلك قد يرجع إلى وجود العديد من الأجهزة الأمنية التي تعمل في المناطق الرمادية، وتدّعي أنها ضمن الدولة تارة، وخارجها تارة أخرى، كما هو الحال مع الفصائل المسلحة الموالية لإيران، التي تنسب نفسها إلى الدولة حيناً، وإلى المقاومة حيناً آخر، وهو ما يجعل اختراق الأجهزة الأمنية أمراً سهلاً".
واستبعد أن "تكون تلك المعلومات صحيحة، لا سيما أن الجانب الأوكراني نفى الأمر، وأكد أنه لم يتلقَّ أي رسائل من الجانب العراقي عبر القنوات الرسمية بهذا الخصوص".
ليصلك المزيد من الأخبار والتقارير والتحليلات
اشترك بقناتنا على تلغرام