أكد المتحدث باسم الحكومة، حيدر العبودي، أن الحكومة العراقية لم تمنح أي موافقة لتنفيذ اعتداءات على مواقع أو جماعات داخل الأراضي العراقية، مشددًا على أنها لم تكن على علم مسبق بالضربات، في نفي مباشر للتصريحات التي أدلى بها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن وجود تنسيق مسبق مع بغداد قبل تنفيذ الهجمات الأمريكية-السعودية على مواقع للحشد الشعبي في عدة محافظات.
وقال العبودي، في لقاء متلفز تابعته شبكة "الساعة"، إن "الاعتداءات التي طالت سبع محافظات عراقية فجر الأربعاء، تزامنت مع عودة رئيس مجلس الوزراء من أنقرة بعد اختتام زيارة رسمية إلى تركيا".
وبيّن أن "الحكومة تلقت نبأ الاعتداء عند الساعة الثانية وخمسين دقيقة فجرًا، وباشر القائد العام للقوات المسلحة عقد اجتماع مع القادة والمسؤولين الأمنيين لوضع الخطط اللازمة للتعامل مع تداعياته".
وأضاف أن "المجلس الوزاري للأمن الوطني رفض وأدان الاعتداء الذي يمس السيادة الوطنية"، مؤكدًا أن "الحكومة كانت وما تزال تتبنى الحلول الدبلوماسية والحوار لتجنيب المنطقة مزيدًا من الأزمات والتصعيد".
وأشار إلى أن "الحكومة لم تنجر إلى أي صراعات في المنطقة، وتؤمن بالشراكة وحسن الجوار مع جميع الدول، وبالحلول الدبلوماسية لخفض التوتر"، لافتًا إلى أن "القصف الذي استهدف سبع محافظات عراقية أسفر عن استشهاد أكثر من 18 عنصرًا وإصابة 20 آخرين من الحشد الشعبي".
وأوضح أن "العراق يُعد الدولة الأكثر تضررًا من الحروب، ويقع في قلب جغرافية الصراع، لذلك يعتمد سياسة خارجية متوازنة"، مبينًا أن "الحكومة خاطبت السعودية لتقديم الأدلة بشأن ادعاءات الهجمات، وطالبتها بمشاركة المعلومات الأمنية للتحقق منها، فيما شكلت لجانًا تحقيقية ولم تثبت صحة تلك الادعاءات".
وأكد أن "الحكومة لن تكون طرفًا في الحرب، ولم تكن جزءًا من أي محور في الصراع الإقليمي"، مشيرًا إلى أن "زيارة رئيس الوزراء إلى السعودية جرى تعليقها عقب الاعتداءات الأخيرة".
وفي الشأن الأمني، أوضح العبودي أن "30 أيلول المقبل يمثل الموعد النهائي لإنهاء وجود التحالف الدولي في البلاد".
وتابع أن "الأزمة الإقليمية أثرت بشكل كبير على الاقتصاد العراقي، وتم تشكيل لجان مشتركة مع تركيا لإعداد دراسة متكاملة بشأن تصدير النفط العراقي"، موضحًا أن "تأخر وزير النقل في توقيع مذكرة التفاهم مع الجانب التركي كان بسبب خلل فني".
وأكد أن "ممر جيهان يُعد الأكثر أمانًا لتدفق النفط العراقي في المرحلة الحالية"، لافتًا إلى أن "استمرار إغلاق مضيق هرمز أثر في الموازنة العامة، وأن الحكومة ملتزمة بصرف الرواتب، وتسعى إلى تأمينها عبر الاقتراض الداخلي، وقد تتجه إلى الاقتراض الخارجي في حال استمرار إغلاق المضيق".
ليصلك المزيد من الأخبار والتقارير والتحليلات
اشترك بقناتنا على تلغرام