كشف مصدر أمني عراقي أن المستشارين التابعين للحرس الثوري الإيراني، الذين قُتلوا في الضربة الأمريكية-السعودية، كانوا يديرون ملف الطائرات المسيّرة والتخطيط الميداني داخل أحد مقرات الفصائل المسلحة في العراق.

وأوضح المصدر، في تصريح لموقع "إرم نيوز" تابعته شبكة "الساعة"، أن "المستشارين الإيرانيين كانوا في أحد المواقع العسكرية بمحافظة ديالى، ويشرفون على تدريب عناصر عراقية، وإدارة منظومات الطائرات المسيّرة، ونقل الخبرات الفنية، والتنسيق مع قيادات ميدانية للفصائل المسلحة، ضمن غرفة عمليات مشتركة كانت تتولى متابعة الأنشطة المرتبطة بملف المسيّرات".

وأشار إلى أن "إعلان إيران أسماء القتلى يمثل تطورًا غير مألوف، إذ نادرًا ما تعترف طهران بمقتل مستشاريها خارج أراضيها بهذه الصراحة"، مبينًا أن "الكشف عن هوياتهم يحمل رسائل سياسية تتجاوز مجرد الإعلان عن الضحايا".

وأكد أن "طهران ربما أرادت، من خلال هذا الإعلان، تحميل الولايات المتحدة والسعودية مسؤولية استهداف مستشاري الحرس الثوري بصورة مباشرة، وفي الوقت نفسه الإقرار، بصورة غير مباشرة، باستمرار وجود كوادر تابعة لها داخل العراق، في رسالة تحدٍ للجهات الرسمية".

وكشف أن "عددًا من الجرحى الذين نُقلوا إلى مستشفيات داخل إيران ليسوا مقاتلين عاديين، وإنما قيادات من الصف الثاني في الفصائل المسلحة، ومتخصصون في تشغيل وإدارة منظومات الطائرات المسيّرة".

وأضاف أن "نقلهم إلى إيران جاء نتيجة ترتيبات أمنية ولوجيستية أُعدّت مسبقًا للتعامل مع الشخصيات النوعية"، مشيرًا إلى أن "عملية الإخلاء تمّت عبر ممر لوجيستي منظم بين العراق وإيران، فضلًا عن تنسيق مسبق يسمح بنقل هذه الشخصيات بعيدًا عن المستشفيات العراقية".

وجاءت هذه المعلومات بعدما أكدت وكالة أنباء "مهر" الإيرانية مقتل 4 من مستشاري الحرس الثوري الإيراني في الضربة التي استهدفت مقرًا تابعًا للحشد الشعبي في محافظة ديالى.