أعلن برنامج الأمم المتحدة الإنمائي في العراق عقد ورشة عمل هدفها تعزيز القبول والتفاهم بين القادة المحليين لتسهيل عودة النازحين وإعادة دمجهم في مجتمعاتهم.

وأضاف البرنامج، في بيان، أن "الورشة عقدت بالشراكة مع وزارة الهجرة والمهجرين ومستشارية الأمن الوطني وعدد من المسؤولين الحكوميين، بمشاركة 74 من قادة المجتمع وشيوخ العشائر في محافظات الأنبار ونينوى وصلاح الدين وديالى".

وأوضح أن "الورشة ركزت على العائلات العائدة من مخيم الهول في سوريا"، مشيراً إلى أن "الخطوة تأتي كجزء من مشروع المصالحة المجتمعية وإعادة الدمج التابع لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي في العراق".

ولفت البرنامج الأممي، إلى نقل نحو 94 أسرة من مخيم الهول إلى مخيم الجدعة في محافظة نينوى، في أيار/مايو الماضي؛ بهدف إعادة تأهيلهم.

وأضاف أن "الحكومة العراقية تعمل مع البرنامج الأممي على تسهيل استعداد المجتمع لقبول هذه الأسر كمرحلة أولى، والأسر التي ستأتي لاحقا، بما يتماشى مع أولوية الحكومة العراقية لضمان عودة النازحين إلى ديارهم الأصلية".

وبحسب البيان، فإن من أهم توصيات الاجتماع "دعم خطة الحكومة لإعادة النازحين العراقيين مع التزام الحكومة بإجراء تحريات أمنية عنهم وتقديم الخدمات والتعويضات الضرورية لمن تضرروا من الصراع مع تنظيم داعش".

وقال غزوان المتيوتي، أحد شيوخ نينوى، في حديث خاص لشبكة "الساعة"، اليوم الخميس، إن "الورشة ناقشت جهود الحكومة بشأن عودة النازحين المدققين أمنياً من المخيم ودور قادة المجتمع والحكومات المحلية في تسهيل عودتهم وإعادة اندماجهم في مناطقهم الأصلية".

وبين أن "المؤتمر عقد بإشراف رئاسة الوزراء ومستشارية الأمن القومي والعمليات المشتركة وبرعاية منظمة UNDP لمناقشة جهود الحكومة العراقية في تذليل الصعوبات المجتمعية".

وأكد أن "مسؤولية الأمن المجتمعي تقع على عاتق الجميع"، مبيناً "دعم شيوخ العشائر وقادة المجتمع المحلي للإجراءات الحكومية في إعادة إرساء قواعد السلام".

وأضاف المتيوتي، أن "العوائل التي نقلت من مخيم الهول ليست من عوائل داعش"، مشدداً على "أهمية تدقيق العائدين من المخيم أمنيناَ من قبل جهاز الأمن الوطني والاستخبارات".

وأوضح أن "هناك مواطنين عراقيين أغلبهم من مربي الأغنام متواجدين في مناطق "تل حميس" و "اخويلد" ضمن محافظة الحسكة في سوريا"، مطالباً بـ "إعادتهم خصوصاً وأنهم قد تم تدقيقهم أمنياً في وقتٍ سابق، إلا أنه لم يتم إعادتهم إلى الآن".

وتشير أرقام الأمم المتحدة أن مخيم "الهول" يحتضن 62 ألف شخص نصفهم عراقيون، فروا من البلاد إبان خسارة تنظيم "داعش" لكل الأراضي التي كان يسيطر عليها في العراق عام 2017.