أكد الناطق الرسمي باسم القائد العام للقوات المسلحة صباح النعمان، اليوم الأربعاء، أن الهجوم الأخير كان غير مبرر ومنافيًا لمبادئ حسن الجوار، مطالبًا الدول والجهات التي تدعي حصول اعتداءات من العراق بتقديم الأدلة والبراهين والمعلومات إلى العراق.
وقال النعمان في تصريح تابعته شبكة "الساعة"، إن "الاعتداء غير مبرر وأحادي، وكان بعيدًا جدًا عن كل الأعراف الدولية ومبادئ حسن الجوار والشراكات التي تربطنا مع الأشقاء، وهذا الاعتداء عرقل الجهود التي بذلتها الحكومة لمعرفة ملابسات كل الادعاءات التي تطلقها الدول الأخرى بشأن اعتداءات تطالهم من العراق، رغم قناعتنا وثقتنا ويقيننا بالقوات الأمنية وثقتنا بروايتنا الرسمية التي قلنا فيها إنه لا توجد أي اعتداءات، لكن مع ذلك حرصًا على الشفافية والحفاظ على مبادئ حسن الجوار".
وأضاف أن "القائد العام للقوات المسلحة أمر في فترة سابقة بتشكيل لجان فنية والاتصال بالجهات الأخرى للحصول على المعلومات والدلائل والبراهين بشأن حصول هذه الاعتداءات، لكن حتى الآن، ورغم أن اللجان قطعت شوطًا كبيرًا في عملها، لم تقدم أي جهة ادعت حصول اعتداء من الأراضي العراقية أي أدلة، ونطالب الدول والجهات التي تدعي حصول اعتداءات من العراق بتقديم الدلائل والبراهين والمعلومات إلى العراق".
وأوضح أنه "كان اليوم هناك اجتماع موسع وطارئ لمجلس الأمن الوطني، واستمع القائد العام للقوات المسلحة إلى مجمل واضح وإيجاز ورؤى الحاضرين، وأمر بالعمل على خطة أمنية لسد جميع الثغرات، وإعادة توزيع قواطع المسؤولية، وتكثيف الجهد الاستخباري، وهناك إجراءات ستتخذ على الأرض، وخطة القيادات الأمنية ستقلل وتمنع مثل هذه الاعتداءات، وتحافظ أيضًا على سيادة العراق والدم العراقي الذي هو خط أحمر، ولا نسمح بانتهاك سيادة العراق أو التفريط بأرواح أبنائنا، سواء المدنيين أو القوات الأمنية، وهذه الخطة ستكون جاهزة وستدخل حيز التنفيذ مباشرة".
ولفت إلى أن "رئيس الوزراء حريص على أن يكون القرار الأمني مركزيًا بيد الدولة والجهات الرسمية، وعملنا في الفترة الماضية على إجراءات شديدة جدًا لحصر السلاح، وقطعنا شوطًا كبيرًا، وحققنا إنجازًا، كما أن الدول الأخرى تفهمت ورأت رأي العين ما حققته هذه الحكومة".
وأوضح أن "هذه الإجراءات كانت محل احترام وتقدير، ومجال ثقة بأن هذه الحكومة عازمة على تحقيق ما وعدت به، وعازمة على أن يكون القرار عراقيًا سياديًا".
وشدد النعمان على أن "الحكومة العراقية وجهت رسائل إلى الجهات المنفردة بأن القرار بيد العراق، وأن الحكومة العراقية والقائد العام للقوات المسلحة هما المعنيان بالقرار الأمني، ولا نسمح بتصرفات فردية، كما لا نسمح بأي انتهاكات من خارج حدود العراق، وبالتالي فهي عملية متبادلة".
وأكد: "لا نسمح باعتداءات من داخل العراق على دول الجوار، كما لا نسمح أيضًا بأن يُعتدى علينا من دول الجوار، ولن يؤثر كل ما حصل على قرار انسحاب التحالف الدولي، وسينسحبون في الوقت المحدد، كما أننا ماضون في ملف حصر السلاح بيد الدولة، حيث لا داعي للسلاح بعد خروج التحالف الدولي".
وبيّن أن "رغم أسفنا الشديد لما حصل اليوم من اعتداءات أحادية الجانب من قبل الجار، إلا أن الحكومة العراقية عازمة على فتح آفاق للتعاون والشراكات مع المحيط الإقليمي والدولي، وينظر رئيس الوزراء إلى أن الأمن الإقليمي لا يتجزأ، وأن المساس بأي دولة يؤثر على الأمن الإقليمي بشكل عام".
وأوضح أن "العراق، رغم الاعتداءات التي طالته، ورغم تعرضه يوميًا إلى تفجيرات وإرهابيين كانوا يأتون من دول الجوار، حريص على بناء علاقات استراتيجية مع دول الجوار والعالم بشكل عام، لكن هذا لا يمنع أن يكون للعراق رد فعل تجاه هذه الاعتداءات، وكنا حريصين على فتح صفحة جديدة".
وتابع: "لم نتهم أي دولة، رغم علمنا ورغم وجود العديد من الإرهابيين الذين تم إلقاء القبض عليهم من جنسيات معروفة، لكن الحكومة العراقية والعراق بشكل عام شعب مسالم وحريص على حسن الجوار مع الدول الأخرى".
ليصلك المزيد من الأخبار والتقارير والتحليلات
اشترك بقناتنا على تلغرام