يرى مختصون في الشؤون الأمنية أن الضربات الجوية الأمريكية-السعودية التي استهدفت مقرات تابعة للحشد الشعبي في العراق تؤشر إلى مرحلة جديدة من التعامل الإقليمي والدولي مع الفصائل الموالية لإيران، وذلك بحسب موقع "إرم نيوز".

وذكر الموقع، في تقرير اطلعت عليه شبكة "الساعة"، نقلًا عن مصادره، أن "الضربات الأخيرة تمثل تحولًا واضحًا في قواعد الاشتباك، إذ لم تعد الأطراف الإقليمية والدولية تكتفي بالتحذيرات السياسية، وإنما انتقلت إلى استهداف البنية العسكرية للفصائل التي تُتهم بتنفيذ هجمات عابرة للحدود".

وأضاف أن "المرحلة الحالية تختلف عن جميع المراحل السابقة، لأن المجتمع الدولي بات يتعامل مع أي سلاح خارج إطار الدولة بوصفه تهديدًا مباشرًا للاستقرار الإقليمي، وبالتالي فإن استمرار بعض الفصائل في الاحتفاظ بقرارها العسكري المستقل سيجعلها عرضة لضغوط أكبر، وربما لضربات جديدة".

وأوضح أن "الحكومة العراقية تمتلك اليوم فرصة تاريخية لاستكمال مشروع حصر السلاح بيد الدولة، مستفيدة من الدعم الدولي والإقليمي لهذا المسار، وأن أي تراجع في تنفيذ هذا المشروع سيُبقي العراق ساحة مفتوحة للصراعات الخارجية، وهو ما يهدد الأمن الوطني بصورة مباشرة".

وأشار إلى أن "بغداد ماضية في تنفيذ مسار حصر السلاح بيد الدولة وفق البرنامج الذي وضعته الحكومة، ولن تسمح باستمرار أي تشكيل مسلح يعمل خارج التسلسل العسكري الرسمي، لأن التجارب السابقة أثبتت أن وجود أكثر من قرار أمني يضع البلاد أمام مخاطر كبيرة".

وبيّن أن "العراق يتفهم الموقف السعودي بعد الهجمات التي استهدفت منشآته النفطية، وهناك قنوات تواصل مباشرة بين بغداد والرياض لاحتواء الأزمة ومنع انزلاق العلاقات الثنائية نحو التصعيد، في الوقت الذي تعمل فيه الحكومة على إجراء تحقيقات شاملة ومحاسبة أي جهة يثبت تورطها باستخدام الأراضي العراقية للاعتداء على دول الجوار".