التغلب على المصادقة الثنائية

وظهور هذا الضعف الأمني لم يكن بسبب عيوب في الخاصية نفسها، بل في طريقة المصادقة الثنائية، وفي معظم الحالات تقوم الشركات بإتمام عملية المصادقة عبر رسالة نصية تصل لصاحب الهاتف، أو عبر مكالمة صوتية آلية.

وتعرف الرسائل النصيية القصيرة التقليدية بأنها واحدة من وسائل التواصل الأقل أمنًا، ولعل طريقة تبديل بطاقات (SIM) والمعروفة باسم (SIM Swapping) قد كانت الطريقة الأبرز في اختراق خاصية المصادقة الثنائية.

ويقوم المخترق بانتحال شخصية الضحية من خلال الحصول على رقم هاتفه، وفي هذه الحالة يمكن للمخترق أن يحصل على رموز المصادقة الثنائية ويستخدمها بحرية شديدة قبل أن يكتشف الضحية أنه فقد رقم هاتفه.

وإلى جانب ذلك، اختراق هاتف الضحية أو حتى استخدام تطبيق لعكس الإشعارات قد يسمح بالوصول لنفس الهدف؛ حيث يستلم المخترق نسخة من كل إشعار يستلمه صاحب الهاتف، بما في ذلك إشعارات رسائل (SMS)، التي تضم رمز التأكيد.

وقد ظهرت طريقة ذكية جدًا لاختراق المستخدمين المعتمدين على المصادقة الثنائية بحرية وفعالية شديدة، وتعتمد الطريقة على خاصية تتيحها "جوجل"، وهي إمكانية تنصيب التطبيقات على الهاتف الذكي عبر متصفح الإنترنت على الحاسب الشخصي.

وبمجرد التوصل لكلمة مرور حساب "جوجل" الخاص بالضحية، يمكن أن يتم تنصيب تطبيق لعكس الإشعارات، وبخطوات بسيطة يمكن أن يتم تفعيل هذا التطبيق وجعله يرسل لك نسخًا من الإشعارات كما ذكر أنفاً.

وقد يلجأ المخترق لخداع المستخدم وجعله ينصب هذا التطبيق بنفسه؛ وذلك عبر إرساله له من هاتف صديق، أو الإتصال به من رقم رسمي لإقناعه بأن يقوم بتحميل التطبيق واستخدامه، والمزيد.

وقد دعت شركات رائدة مثل شركة "مايكروسوفت" بمنع الاعتماد على المصادقة الثنائية عبر الرسائل النصية القصيرة (SMS) وبدلًا من ذلك الاعتماد على تطبيقات المصادقة مثل (Google Authenticator) و(Microsoft Authenticator).

والوسيلة الأخرى الأكثر أمنًا وسلامة هي الاعتماد على تنفيذ المصادقة الثنائية من خلال أجهزة وإكسسوارات فيزيائية تعتمد على منفذ (USB).