تتحول الأراضي السورية إلى عقدة رئيسية لنقل النفط العراقي، إذ نُقل أكثر من مليوني طن من النفط الأسود العراقي (نحو 15 مليون برميل) براً إلى ساحل البحر المتوسط لشحنه إلى الأسواق الأوروبية منذ نيسان الماضي، ضمن مساعٍ للبحث عن مسارات بديلة عقب الحصار الإيراني لمضيق هرمز.
وقال نائب رئيس الشركة السورية للبترول لشؤون النقل والتخزين، أحمد قبه جي، في تصريح لموقع "ذا ناشيونال نيوز" تابعته شبكة "الساعة"، إن "عدد الشاحنات المشاركة في عمليات النقل البري ارتفع من 10 إلى ألف شاحنة يومياً، لنقل رابع أكبر شحنة من صادرات النفط الأسود والخام العراقي في الشرق الأوسط".
وأضاف قبه جي: "حتى اليوم، تم نقل مليونين و123 ألف طن من النفط الأسود العراقي إلى أوروبا"، مبيناً أن "الشاحنات تفرغ حمولتها في بانياس على ساحل البحر المتوسط، ليُضخ زيت الوقود مباشرة إلى ناقلات النفط تمهيداً لتصديره".
وأشار إلى أن "هناك محادثات منفصلة تجري لمضاعفة الكميات الحالية من النفط الأسود العراقي المنقول"، موضحاً أن "المباحثات مع شركة تسويق النفط العراقية (سومو)، ووزارة النفط، وشركة نفط الشمال، أُجريت حضورياً وعبر الإنترنت، قبل توقيع اتفاق إعادة إحياء خط أنابيب كركوك – بانياس المتوقف".
وتابع أن "الجانبين أنجزا جميع الدراسات الفنية، وسيُعرض نطاق العمل على ست شركات عالمية، من بينها شيفرون وتوتال إنرجيز وUCC القابضة"، مؤكداً أن "المشروع إستراتيجي، وسينقل مليوني برميل يومياً، ويستغرق إنجازه نحو 30 شهراً بعد توقيع العقد النهائي".
ولفت قبه جي إلى أن "الموقع الجغرافي لسوريا يؤهلها لتكون ممراً حيوياً لإمدادات الطاقة من دول الخليج والعراق إلى الأسواق العالمية، ونحن لا نسعى إلى أخذ دور أحد، بل إلى استعادة دور سوريا الطبيعي".
وفي السياق، وافقت الحكومة العراقية على الاتفاقية، وخولت شركة نفط البصرة استكمال الإجراءات الرسمية للمشروع مع وزارة الطاقة السورية، بالتزامن مع خطط لزيادة الصادرات عبر خط أنابيب العراق – تركيا إلى ميناء جيهان.
ليصلك المزيد من الأخبار والتقارير والتحليلات
اشترك بقناتنا على تلغرام