أعربت وزارة الخارجية الأوكرانية، اليوم الثلاثاء، عن رفضها لتصريحات مستشار الأمن القومي العراقي، قاسم العبودي، بشأن وجود خلايا تعمل لصالح أوكرانيا داخل العراق، مؤكدة أنها تستند إلى ادعاءات "لا أساس لها" ولا تدعمها أي أدلة.
وقالت الوزارة، في بيان ترجمته شبكة "الساعة"، إنها "لم تتلقَّ عبر القنوات الدبلوماسية العراقية أي معلومات أو استفسارات تتعلق بهذه المزاعم قبل الإعلان عنها في وسائل الإعلام"، مشيرة إلى أن "المسؤول العراقي نفسه أقر خلال المقابلة التلفزيونية بعدم امتلاك أدلة تثبت تلك الادعاءات".
وأضافت أن "أي اتهامات من هذا النوع، إذا كانت تستند إلى وقائع، كان ينبغي طرحها عبر القنوات الرسمية بين البلدين، لا من خلال تصريحات إعلامية"، معتبرة أن "إطلاقها من دون أدلة يتعارض مع مبادئ الاحترام المتبادل، ويضر بالعلاقات الثنائية بين بغداد وكييف".
وأكدت الخارجية الأوكرانية أن "العراق يعد شريكاً مهماً لأوكرانيا في منطقة الشرق الأوسط، وأنها ملتزمة بمواصلة تعزيز التعاون السياسي والاقتصادي والإنساني بما يخدم مصالح البلدين".
ورأت الوزارة أن "هذه المزاعم تنسجم مع ما وصفته بالروايات الدعائية الروسية الهادفة إلى تشويه صورة أوكرانيا والإضرار بعلاقاتها مع دول الشرق الأوسط"، مشيرة إلى أنه "لا يمكن استبعاد تعرض هذه القضية لتأثيرات إعلامية خارجية أو أن تكون جزءاً من حملة معلوماتية تستهدف العلاقات الأوكرانية العراقية".
ودعت كييف السلطات العراقية إلى "التعامل بمسؤولية مع هذه الادعاءات، واتخاذ الإجراءات الكفيلة بمنع استغلال مؤسسات الدولة في الترويج لمعلومات مضللة تخدم أطرافاً ثالثة على حساب العلاقات الثنائية".
وكان مستشار الأمن القومي العراقي، قاسم العبودي، قد أعلن، أمس الاثنين، إلقاء القبض على مجموعات قال إنها تعمل لصالح أوكرانيا داخل العراق ونفذت عمليات قصف استهدفت عدداً من المنشآت، مبيناً أن التحقيقات ما تزال مستمرة، وأن ملف الهجمات داخل الأراضي العراقية معقد ويحتاج إلى مزيد من التدقيق قبل توجيه الاتهامات بشكل نهائي.
ليصلك المزيد من الأخبار والتقارير والتحليلات
اشترك بقناتنا على تلغرام