تزايدت حالة الترقب في الأوساط العراقية مع اقتراب نهاية شهر تموز، بالتزامن مع استمرار انتظار إطلاق رواتب الموظفين والمتقاعدين، وسط تصاعد التساؤلات بشأن موعد صرفها، في ظل غياب إعلان رسمي من وزارة المالية حتى الآن.

وأثار تأخر صرف الرواتب موجة واسعة من التفاعل على منصات التواصل الاجتماعي، حيث تداول الموظفون والمتقاعدون تساؤلات ومطالبات بالإسراع في إطلاق المستحقات المالية، معربين عن مخاوفهم من انعكاسات التأخير على التزاماتهم المعيشية والمالية.

ويؤكد عدد من الموظفين والمتقاعدين أن الراتب الشهري يمثل مصدر الدخل الأساسي لمعظم الأسر العراقية، الأمر الذي يجعل أي تأخير في صرفه ينعكس بصورة مباشرة على قدرتها في الوفاء بالالتزامات اليومية، بما في ذلك تكاليف السكن والمواد الغذائية والأقساط والمصاريف الصحية والتعليمية.

وامتدت آثار التأخير إلى الأسواق المحلية، إذ أشار عدد من التجار إلى تراجع حركة البيع والشراء خلال الأيام الماضية، نتيجة إحجام المواطنين عن الإنفاق بانتظار استلام رواتبهم، وهو ما أدى إلى انخفاض النشاط التجاري في عدد من القطاعات.

ويرى مختصون في الشأن الاقتصادي أن الرواتب الحكومية تشكل أحد أبرز محركات السوق العراقية، وأن أي تأخير في صرفها يؤدي إلى تراجع مستويات السيولة، وانخفاض القوة الشرائية، وتأجيل قرارات الإنفاق، بما ينعكس على حركة الأسواق والأنشطة الاقتصادية.

وفي الوقت نفسه، شهدت منصات التواصل الاجتماعي تداول أنباء غير مؤكدة عن احتمال ترحيل صرف الرواتب إلى مطلع شهر آب المقبل، الأمر الذي زاد من حالة القلق بين المواطنين، في انتظار صدور موقف رسمي يحسم موعد إطلاق المستحقات المالية.