كشف الكاتب والباحث العراقي أمين ناصر عن تحرك عراقي – لبناني لرفع السرية المصرفية عن حسابات مسؤولين وسياسيين عراقيين في المصارف اللبنانية، مؤكداً أن رئيس الوزراء علي الزيدي طلب رسمياً من الجانب اللبناني الكشف عن الأرصدة العائدة لشخصيات تولت مناصب تنفيذية وتشريعية منذ عام 2003.

وقال ناصر، خلال لقاء متلفز تابعته شبكة "الساعة"، إن "الخطوة الأولى في المباحثات بين بغداد وبيروت تمثلت بطلب رفع السرية عن الأموال العراقية المرتبطة بجهات حزبية وسياسية، في إطار مكافحة الفساد وتتبع الأموال".

وأضاف أن "التقديرات تشير إلى أن حجم الأموال العائدة للطبقة السياسية العراقية المودعة في المصارف اللبنانية يبلغ نحو 18 مليار دولار، من دون احتساب العقارات والأصول الأخرى".

وأشار إلى أن "الإجراءات المرتقبة ستشمل طلباً عراقياً رسمياً للكشف عن حسابات جميع من شغلوا مناصب تنفيذية أو تشريعية منذ عام 2003"، مبيناً أن "إظهار هذه البيانات للرأي العام سيكشف حجم الأموال التي يمتلكها بعض القادة السياسيين خارج العراق".

ولفت ناصر إلى أنه "سبق أن قدّم بلاغات تتعلق بحسابات مصرفية لمسؤولين عراقيين في لبنان"، مؤكداً أن "القضية اليوم انتقلت إلى مستوى رسمي بين الحكومتين العراقية واللبنانية".

ويذكر أن الأزمة المالية والمصرفية التي يشهدها لبنان منذ أواخر عام 2019، والتي أدت إلى فرض قيود مشددة على الودائع بالدولار وتعليق معظم عمليات السحب والتحويل فيما تعرض القطاع المصرفي لخسائر ضخمة أفقدت المودعين إمكانية الوصول الكامل إلى أموالهم.

وتصف تقارير دولية الأزمة بأنها واحدة من أسوأ الأزمات المالية في العالم، بينما تعمل الحكومة اللبنانية على خطة لإعادة هيكلة القطاع المصرفي وآلية لإعادة جزء من الودائع على مراحل.

وفي هذا السياق، تداولت تقارير إعلامية خلال السنوات الماضية تقديرات غير رسمية تحدثت عن وجود مليارات الدولارات العائدة لشخصيات وجهات عراقية داخل المصارف اللبنانية، وذهبت بعض هذه التقارير إلى القول إن جزءاً كبيراً من تلك الأموال تأثر بالأزمة المصرفية أو أصبح غير قابل للسحب بعد انهيار النظام المالي.