حذر الخبير الأمني العراقي، سيف رعد، من خطورة الطائرات المسيّرة التي أعلنت السلطات السورية ضبطها بعد دخولها من العراق، مؤكداً أن خطورتها لا تكمن في قيمتها المادية، بل في طبيعة استخدامها وقدرتها على تنفيذ هجمات دقيقة يصعب إحباطها.

وقال رعد، خلال لقاء متلفز تابعته شبكة "الساعة"، إن "الطائرات التي ضُبطت في سوريا هي من نوع (FPV)، ورغم أن سعر الواحدة منها لا يتجاوز 300 دولار، فإنها تحولت إلى أداة قتل فعالة في الحروب الحديثة، كما حدث في الحرب الروسية الأوكرانية وجنوب لبنان".

وأوضح أن "هذه الطائرات تستطيع حمل متفجرات أو قذائف من نوع (RPG)، ويصل مداها إلى نحو 10 كيلومترات"، مشيراً إلى أن "المشغل الأرضي هو من يحدد الهدف ويوجه الطائرة إليه بدقة".

وأضاف أن "هذا النوع من المسيّرات يمثل تحدياً أمنياً كبيراً، لأنه لا يمكن رصده بالرادارات المتوفرة حالياً في المنطقة، كما أن أنظمة التشويش التقليدية لا تستطيع تعطيله بسبب اعتماده على الألياف البصرية في التوجيه".

وأكد رعد أن "ما تم ضبطه في سوريا أخطر مما يبدو، لأن انتشار هذا النوع من الطائرات يفتح الباب أمام تنفيذ هجمات دقيقة ومنخفضة الكلفة يصعب التصدي لها بالوسائل التقليدية".