استبعد رئيس مركز العراق للطاقة، فرات الموسوي، قدرة العراق على تقليل اعتماده على مضيق هرمز في تصدير النفط خلال المدى القريب أو المتوسط، مؤكداً أن البنية الحالية للصادرات النفطية ما تزال مرتبطة بشكل رئيس بالموانئ الجنوبية في الخليج العربي.

وقال الموسوي في تصريح خاص لشبكة "الساعة"، إن "العراق يصدر نحو 85% إلى 90% من نفطه عبر موانئ البصرة والمضخات البحرية في الخليج العربي، التي تمر مباشرة عبر مضيق هرمز، ولذلك لا يمكن للعراق تقليل اعتماده على المضيق بشكل كبير أو جذري على المدى القريب أو المتوسط"، مؤكداً أن "استمرار توقف الطريق الجنوبي للتصدير يعني اختناقاً مباشراً وفورياً للقدرة التصديرية للعراق".

وعن الخطوط البديلة الثلاثة التي يجري الحديث عنها، وهي (حديثة – بانياس) و(كركوك – جيهان) و(البصرة – العقبة)، بيّن أن "خط (كركوك – جيهان) هو الخط الوحيد القابل للتصدير كبديل حالي لهرمز"، واصفاً إياه بأنه "الخيار الأكثر جاهزية لسيناريوهات الطوارئ، إذ يمكن أن يكون البديل الجزئي لتصدير النفط عبر هرمز".

وبيّن أن "خطي (البصرة – العقبة) و(حديثة – بانياس) لا يمكن لهما أن يكونا بديلين للتصدير في المدى القريب أو المتوسط".

ونوه إلى أن "أهمية خط كركوك – جيهان تتمثل في أنه يوفر طاقة تصديرية تتراوح بين 350 إلى 500 ألف برميل يومياً (مع إمكانية رفعها مستقبلاً)"، مبيناً أن "تفعيله يتطلب حلاً للمشاكل السياسية والمالية بين بغداد وأربيل وأنقرة، فضلاً عن بعض الأمور الفنية التي لا تستغرق سوى أسابيع أو أشهر قليلة".

أما بخصوص خط بانياس بين العراق وسوريا، فأوضح أن "هذا الخط متوقف ومدمر في أجزاء واسعة منه منذ عقود، وهو اليوم يمثل خياراً غير واقعي، إذ يواجه عقبات أمنية وسياسية (مثل عقوبات قيصر)، بالإضافة إلى حاجته لإعادة إعمار كاملة للبنية التحتية، فضلاً عن أن تنفيذه يتطلب فترة زمنية تتراوح بين 3 و4 سنوات".

أما خط البصرة – العقبة المقترح، والذي ينقسم إلى مقطعين؛ الأول البصرة – حديثة، والثاني حديثة – العقبة، فاستبعد التميمي إمكانية أن "يحل هذا الخط الأزمة الحالية، لأنه مشروع يتطلب بناءً جديداً كلياً من الصفر، وليس خطاً قائماً يُعاد تشغيله"، لافتاً إلى أن "هذا الخط يتطلب فترة تتراوح بين 3 و5 سنوات من تاريخ بدء العمل الفعلي".

وخلص الموسوي بالقول: إن "في حال استمرار الأزمات أو إغلاق مضيق هرمز، فإن الخيار الوحيد شبه الجاهز لتعويض جزء بسيط من الصادرات العراقية هو أنبوب جيهان التركي، بينما تبقى المشاريع الأخرى (العقبة وبانياس) استراتيجيات طويلة المدى لا تعالج خطر الاختناق النفطي الفوري".