أكد الخبير النفطي كوفاند شيرواني، أن العراق يدرس خيارات استراتيجية لتقليل اعتماده على مضيق هرمز في تصدير النفط، من خلال تفعيل وإنشاء خطوط أنابيب بديلة عبر الأراضي السورية والتركية، بما يضمن استمرارية الصادرات في حال تعطل الملاحة عبر الخليج.
وقال شيرواني في تصريح خاص لشبكة "الساعة"، إن "العراق اليوم يفكر بشكل جدي في إيجاد بدائل لتصدير النفط بعيداً عن مضيق هرمز، إذ إن ارتهان التصدير بمنفذ واحد تسبب في توقف تصدير 3 ملايين برميل يومياً، وبالتالي خسارة العراق 240 مليون دولار يومياً، ونحو 7 مليارات دولار شهرياً".
وأضاف أن "البدائل التي يفكر بها العراق في الوقت الحالي تتضمن تفعيل أنبوب البصرة - حديثة المتفرع إلى ميناء بانياس السوري، وهو ما تم التوقيع عليه مؤخراً بين الجانبين العراقي والسوري برعاية أمريكية، والتفكير بإعادة تفعيل خط كركوك - بانياس، إضافة إلى إمكانية مد أنبوب جديد من العراق ينطلق من البصرة إلى جيهان التركي لتعزيز الأنبوب القديم (كركوك - جيهان)".
وبيّن أن "العراق، في حال تفعيل هذه الخطوط، يمكنه تصدير ما بين 2 و2.5 مليون برميل نفط يومياً عبر سوريا وتركيا، إلى جانب إمكانية تصدير مليون برميل آخر (ثلث الصادرات العراقية) عبر تفعيل وتطوير خط كركوك - جيهان القديم، إذ إنه الأقرب والأسرع للتنفيذ، على اعتبار أن الأنبوب قائم حتى اليوم، ويتم تصدير النفط عبره بطاقة تصل إلى 350 ألف برميل يومياً".
ولفت شيرواني إلى أن "تفعيل هذه الخطوط سيجعل العراق في مأمن من توقف الصادرات عبر الخليج من جهة، كما أنه سيفتح الباب أمام إيجاد أسواق عالمية جديدة، فضلاً عن تحقيق المرونة في التصدير لضمان الابتعاد عن أي مخاطر عند إغلاق أحد المنافذ، كما سيجعل العراق، في حال التنفيذ، كالسعودية والإمارات اللتين أوجدتا بدائل عن الخليج في تصدير النفط".
وتوقع شيرواني أن "تستغرق أعمال إنشاء هذه الأنابيب نحو 3 سنوات أو أكثر في أحسن الأحوال، أما التكلفة المالية، فرجح أن تتولى تمويلها الشركات الأمريكية والقطرية التي اتفقت معها الحكومة العراقية على وضع تصاميم الخطوط الجديدة".
ونوه إلى أن "التحديات التي تواجه الخطوط الجديدة تتمثل في عامل الوقت، والإسراع في التنفيذ، وإنهاء مشكلة الأراضي التي تمتد عبرها خطوط نقل النفط، فضلاً عن تأمينها وإنشاء محطات الضخ على طولها".