استعرض نائب رئيس ديوان الرقابة المالية، قيصر غازي، أبرز حالات الهدر المالي والمخالفات التي رصدها التقرير السنوي للديوان، كاشفاً عن ملفات تتضمن مبالغ تتجاوز 80 تريليون دينار، فضلاً عن هدر بمئات المليارات، ونحو 20 ألف عقار متجاوز عليه في بغداد والمحافظات.
وقال غازي، في لقاء متلفز تابعته شبكة "الساعة"، إن "ديون أجور الكهرباء المنزلية والصناعية والحكومية والزراعية المتراكمة تجاوزت عشرة تريليونات دينار، وكان يفترض أن تُجبى لتحسين واقع الطاقة الكهربائية".
وأضاف أن "قيمة المشاريع المتلكئة في بغداد تبلغ نحو 4 تريليونات دينار موزعة على 204 مشاريع متوقفة، فيما بلغت سلف الاعتمادات المستندية غير المسواة في شركة كيماديا نحو 6 تريليونات دينار".
وأشار إلى أن "الدولة تكبدت خسائر بقيمة 544 مليار دينار بسبب عدم دقة تصاميم مشروع ميناء الفاو الكبير، فضلاً عن وجود مشاريع في صلاح الدين تتضمن شبهات تزوير واختلاس تُقدر بنحو 90 مليار دينار، وقد أُحيلت إلى الادعاء العام".
وأوضح أن "هناك أدوية ومستلزمات طبية فاشلة أو منتهية الصلاحية بقيمة 22 مليار دينار ما زالت مخزنة ولم يتم تعويضها، الأمر الذي يشكل خطراً مالياً وصحياً".
ولفت إلى أن "شركات جولات التراخيص لم تسدد مستحقات ضريبية تبلغ 411 مليار دينار، فيما تحملت خزينة الدولة رواتب بقيمة 4 مليارات و500 مليون دينار في معمل إسمنت الفلوجة، رغم أنها من التزامات المستثمر".
وأضاف أن "الشركة العامة للصناعات الفولاذية أنفقت 21 مليار دينار على أعمال تأهيل قبل تسليمها إلى المستثمر، كما أن دائرة عقارات الدولة لم تستحصل نحو 8 مليارات دينار من عقارات بيعت بالمزاد العلني".
وتابع أن "تقرير الديوان رصد تكرار صرف أكثر من 3 مليارات دينار لإحدى شركات الأدوية في دائرة صحة صلاح الدين، إضافة إلى هدر يقدر بنحو 95 مليار دينار في ملف بيع السكراب بوزارة الدفاع".
وأكد غازي أن "التجاوزات على أملاك الدولة تشمل نحو 20 ألف عقار في بغداد والمحافظات، بينها عقارات داخل المنطقة الخضراء تشغلها جهات متنفذة".
وبيّن أن "القروض الممنوحة من المصارف الحكومية إلى جهات حكومية وشركات وأشخاص، والتي لم تسترد حتى الآن، تجاوزت 57 تريليون دينار، فضلاً عن وجود أرصدة متراكمة في دائرة الحماية الاجتماعية تقدر بنحو تريليوني دينار لم تُعد إلى الخزينة العامة".
وأضاف أن "الديوان سجل أيضاً ملاحظات على عقود طويلة الأمد في الموانئ، تمتد بين 20 و50 عاماً، وتتضمن شروط تحكيم دولي تمنح الشركات الخاصة ما يصل إلى 90 أو 95 % من الإيرادات، مقابل حصة لا تتجاوز 5 إلى 10 % للدولة العراقية".
ليصلك المزيد من الأخبار والتقارير والتحليلات
اشترك بقناتنا على تلغرام