أفادت صحيفة "نيويورك بوست"، اليوم السبت، بأن دوائر أمنية وعسكرية في الولايات المتحدة تدرس سيناريو تنفيذ عملية خاصة تهدف إلى الاستيلاء على مخزون إيران من اليورانيوم المخصب، بدلاً من الاكتفاء باستهدافه عبر الضربات الجوية.

وذكر التقرير أن "الخطة المحتملة تتضمن تنفيذ عملية برية واسعة لتأمين المنشآت النووية الإيرانية، وإزالة المتفجرات والعوائق، قبل وصول قوات خاصة تتولى تأمين ونقل المواد النووية إلى مواقع آمنة خارج إيران".

ونقلت الصحيفة عن نائب مدير مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية (CSIS)، جوزيف رودجرز، قوله إن "هذا الخيار قد يكون الأكثر واقعية للتعامل مع المخزون النووي الإيراني، لكنه سيكون من بين أكثر العمليات العسكرية تعقيداً، نظراً لحجم المتطلبات اللوجستية والعسكرية".

وأشار التقرير إلى أن "العملية قد تشارك فيها وحدات أمريكية نخبوية، من بينها (SEAL Team 6) و(Rangers)، إلى جانب فرق متخصصة في التعامل مع المواد الخطرة، مع الحاجة إلى نشر آلاف الجنود لتأمين محيط المنشآت وطرق الإخلاء".

وأضاف أن "منشآت مثل فوردو وأصفهان ستكون ضمن أبرز الأهداف المحتملة، في وقت تشير فيه تقارير استخباراتية إلى أن إيران عززت تحصيناتها الدفاعية حول مواقعها النووية، بما في ذلك زرع متفجرات داخل الأنفاق وإنشاء مواقع دفاعية إضافية تحسباً لأي اقتحام بري".

وأوضح التقرير أن "نجاح أي عملية من هذا النوع يعتمد على السيطرة الكاملة على محيط المنشآت وتأمين خطوط الانسحاب، فضلاً عن توافر معلومات استخباراتية دقيقة بشأن البنية الهندسية للمواقع النووية".

وأكدت الصحيفة أن "هذا السيناريو لا يزال في إطار النقاش داخل الأوساط الأمنية والعسكرية الأمريكية، ولم يصدر أي قرار رسمي من واشنطن بشأن تنفيذه".