تواصل السلطات الفرنسية، اليوم السبت، عمليات إجلاء واسعة في ضواحي مدينة بوردو جنوب غربي البلاد، مع استمرار حرائق الغابات واتساع رقعتها دون مؤشرات على انحسارها، وسط تحذيرات من تفاقم الوضع.

وقالت رئيسة الإدارة المحلية لمنطقة "نوفيل أكيتين" وجيروند، صوفي بروكاس، إن "عمليات إخلاء السكان مستمرة في بلدات لو هيان، وإيزين، وميرينياك، القريبة من بوردو، مع تصاعد خطر الحرائق".

وأكد رئيس الوزراء الفرنسي سيباستيان ليكورنو أن "أكثر من 141 ألف شخص تم إجلاؤهم حتى الآن من منطقتي جيروند ولاند"، داعيًا السائقين إلى "تجنب المنطقة".

وكتب ليكورنو، عبر منصة "إكس"، أن "الحرائق التي تجتاح بلادنا بلغت مستوى لم نشهده من قبل".

وفي شمال بوردو، تصاعدت سحب الدخان من حرائق الغابات في منطقة هوت فيين، حيث دعت السلطات السكان إلى إبقاء الأبواب والنوافذ مغلقة، فيما جرى استدعاء الجيش للمشاركة في عمليات الإغاثة ومكافحة النيران.

وكانت السلطات قد أخلت بالكامل شبه جزيرة "كاب فيريه"، إحدى أبرز الوجهات السياحية على ساحل المحيط الأطلسي، بعد اقتراب ألسنة اللهب والدخان من المنازل.

وأوضح مسؤولون أن "نحو 63 ألف شخص، معظمهم من السياح، أُجلوا من المنطقة، ونُقل عدد كبير منهم إلى مناطق آمنة بواسطة القوارب، بعد إصدار أوامر بإخلاء المنازل ومواقع التخييم".

وتزامنت الحرائق مع موجة حر غير مسبوقة، إذ بلغ متوسط درجات الحرارة في منطقة أكيتين الكبرى خلال يوليو 32.2 درجة مئوية، بزيادة قدرها 7.3 درجات مئوية عن المعدل الطبيعي للفترة بين عامي 1961 و1990، وفق بيانات مرصد "رويترز" للمناخ.