كشفت وكالة "رويترز" أن الولايات المتحدة بدأت باستيراد شحنات من زيت الوقود عراقي المنشأ، المشحونة عبر الموانئ السورية، لأول مرة، والمنقولة براً عبر نحو 900 شاحنة يومياً.

وأوضحت الوكالة، في تقرير اطلعت عليه شبكة "الساعة"، أن "العراق وسّع نطاق استخدام هذا المسار التصديري عبر البحر المتوسط لمواجهة اضطرابات حركة الملاحة في مضيق هرمز"، مشيرة إلى أن "3 ناقلات شحنت مئات الآلاف من براميل الوقود العراقي المنقول براً عبر الحدود إلى ميناء بانياس السوري، باتجاه الساحل الأمريكي، مع وجود شحنات أخرى مخصصة لإسبانيا ومصر".

وأضافت أن "الولايات المتحدة بدأت باستيراد زيت الوقود ذي المنشأ العراقي، المشحون عبر سوريا، لأول مرة، وفقاً لبيانات شحن ومصدرين مطلعين على العمليات، في وقت يوسع فيه العراق مسار التصدير عبر البحر المتوسط، الذي أُنشئ عقب اضطرابات طرق التجارة في الخليج في وقت سابق من هذا العام".

وبيّنت أن "هذا المسار البديل يمثل نموذجاً إضافياً لسعي شركات الشحن للالتفاف على مضيق هرمز، المغلق عملياً منذ عدة أشهر، ما عطّل صادرات النفط الخليجية مع استمرار الحرب الإيرانية".

وأشارت إلى أن "3 ناقلات من طراز (أفراماكس) قامت بتحميل زيت الوقود في ميناء بانياس السوري على البحر المتوسط بين شهري حزيران وتموز، لتسليمه إلى ساحل الخليج الأمريكي"، مؤكدةً مصادر مطلعة أن "الشحنات ذات منشأ عراقي".

وتابعت أن "الناقلة الأولى (On Passion) غادرت ميناء بانياس في 17 حزيران بحمولة تبلغ نحو 716 ألف و600 برميل، أُفرغ منها نحو 487 ألف و600 برميل في جزر البهاماس منتصف تموز، بينما من المقرر تفريغ الكمية المتبقية في تكساس لاحقاً هذا الشهر".

ولفتت إلى أن "الناقلة (Nissos Christina) حمّلت نحو 288 ألف و500 برميل، وغادرت في 8 تموز، على أن تصل إلى الساحل الأمريكي مطلع آب، فيما حمّلت الناقلة (Green Warrior) نحو 414 ألف و400 برميل في منتصف تموز، ومن المتوقع وصولها إلى الولايات المتحدة في الأسبوع الثالث من آب".

وأردف التقرير أن "عملية الشحن تتم عبر نقل زيت الوقود العراقي براً بالشاحنات إلى داخل الأراضي السورية، ثم تفريغه في ميناء بانياس"، مؤكداً أن "هذه أول شحنات من زيت الوقود تغادر سوريا باتجاه الولايات المتحدة على الإطلاق".

وأضاف أن "مهندساً في مجمع بانياس النفطي قال إن سوريا لم تصدر النفط الخام أو المشتقات النفطية منذ سنوات، باستثناء شحنة واحدة في أيلول 2025"، مؤكداً أن "جميع الشحنات الحالية من ميناء بانياس تقتصر على زيت الوقود العراقي".

ولفت إلى أن "ميناء بانياس يقوم بتحميل ناقلة واحدة من زيت الوقود العراقي كل 7 إلى 10 أيام منذ إنشاء هذا المسار في أيار الماضي، مدعوماً بنحو 900 شاحنة حوضية تفرغ حمولتها يومياً في المجمع".

وأكد أن "شحنات أخرى من زيت الوقود العراقي نُقلت عبر ميناء بانياس إلى زبائن في منطقة البحر المتوسط، بما في ذلك إسبانيا ومصر".