أعلنت وزارة الخارجية العراقية، تكفلها بعودة فتاة مغربية إلى والدها العراقي في العاصمة بغداد، وذلك بعد أن تقطعت بها السبل منذ نحو 40 عاماً.
ويروي رجلاً عراقياً مسناً، اسمه وليد الدليمي، أن أخبار ابنته كوثر غابت عنه عقب الحرب العراقية - الإيرانية؛ بسبب انفصاله عن زوجته المغربية وعودتها إلى بلادها أثناء الحرب.
وقال وليد، والد كوثر: إن "الحروب ساهمت في تضييق الخناق على روحي، فبعد عودتي إلى العراق، أنجبت زوجتي المغربية ابنتي كوثر، وبعدها مباشرة وقعت الحرب العراقية الإيرانية (1980 - 1988) وصار السفر صعباً بل مستحيلاً".
وتابع: "كنت أتواصل مع أمها عن طريق البريد، حتى بدأت تكبر كوثر شيئاً فشيئاً، ثم انقطع الإتصال كلياً بسبب الظروف العراقية"، آنذاك.
وأضاف: "حاولت الوصل إليها عن طريق معارف وأصدقاء في المغرب غير أن محاولاتي لم تنجح.. حاولت البحث عنها في مواقع التواصل، كما فعل ذلك أولادي (من أمهم العراقية) لأكثر من سنتين لكنهم ليس لديهم أي صورة لها، دخلوا الصفحات المغربية والمجموعات المعنية بهم، ولكن بدون نتيجة".
وتابع: "في يوم ما اتصل بي أحد أقاربي المقيمين في الفلوجة في محافظة الأنبار غرب العراق وأخبرني أن فتاة ما تدعي أنها ابنتك، وتسأل عنك من المغرب، صرخت وقلت له: إنها ابنتي شرعاً وقانوناً، ثم بكيت، ومن ثم بدأنا أنا وأولادي بالتواصل معها على أمل إعادتها إلينا، غير أن تذكرة السفر كانت عائقاً في ذلك".
وبسبب الظروف المعيشية الصعبة، لم يتمكن الوالد من جمع تكلفة السفر والذهاب لإعادة ابنته.
لتقوم الحكومة العراقية بتحمل نفقات السفر والإقامة لكوثر وزوجها المغربي؛ حيث أكد المتحدث باسم الخارجية أحمد الصحاف في تصريح: "تحمل دفع نفقات تذكرة وإقامة كوثر واستقبالها في مطار بغداد الدولي"، معبراً عن سعادته بـ"المساعدة بلم شملها مع عائلتها في العراق"، وفق "الجزيرة نت".
ليصلك المزيد من الأخبار والتقارير والتحليلات
اشترك بقناتنا على تلغرام