أظهرت بيانات ملاحية، اليوم الخميس، أن 5 ناقلات نفط غيّرت مسارها في البحر الأحمر لتفادي المرور عبر مضيق باب المندب، في ظل تصاعد المخاوف الأمنية واستمرار تهديدات جماعة الحوثي باستهداف حركة الملاحة في المنطقة.

‎ونقلت وكالة "رويترز" عن بيانات ملاحية أن 3 ناقلات نفط محملة كانت في طريقها إلى الصين والهند عادت أدراجها من مضيق باب المندب منذ يوم الثلاثاء، تجنباً لعبور الممر البحري الذي يشهد توترات متزايدة.

‎كما أفادت الوكالة، نقلاً عن مصدر أمني بحري، بأن ناقلة نفط أطلقت نداء استغاثة بعدما تعرضت لهجوم صاروخي في البحر الأحمر مساء الأربعاء، في مؤشر جديد على تصاعد المخاطر التي تواجه السفن التجارية في المنطقة.

‎وفي السياق ذاته، نقلت "رويترز" عن مسؤولين أمريكيين قولهم إن تهديد الحوثيين بفرض حصار على مضيق باب المندب قد يؤدي إلى توسيع نطاق الحرب، كما سيزيد الضغوط على الجيش الأمريكي في ظل استمرار التوترات الإقليمية.

‎وجاء ذلك بالتزامن مع إعلان جماعة الحوثي اليمنية، ليل الأربعاء - الخميس، استهداف ناقلتي نفط سعوديتين في البحر الأحمر باستخدام الصواريخ والطائرات المسيّرة، في أول هجوم تعلن الجماعة تنفيذه منذ إعلانها فرض ما وصفته بـ"الحظر البحري" على السفن المرتبطة بالموانئ السعودية.

‎وكانت وكالة الطاقة الدولية قد أعلنت، الثلاثاء، أن التهديدات التي تستهدف مضيق باب المندب تزيد من مخاوفها بشأن أمن إمدادات النفط العالمية، خاصة مع تهديدات إيران والحوثيين بإغلاق المضيق الذي اكتسب أهمية متزايدة كمسار بديل لتجاوز مضيق هرمز.

‎وفي وقت سابق من الشهر الجاري، نقلت وكالة "رويترز" عن ثلاثة مصادر أن إيران طلبت من الحوثيين في اليمن الاستعداد لإغلاق مضيق باب المندب إذا شنت الولايات المتحدة هجوماً على البنية التحتية لشبكة الكهرباء في إيران، وهو ما يمثل تهديداً جديداً وخطيراً لإمدادات الطاقة العالمية.