كشفت وسائل إعلام أمريكية، اليوم الأربعاء، تفاصيل الاتفاق النووي المقترح بين الولايات المتحدة والمملكة العربية السعودية، مشيرة إلى أنه يتضمن قيودًا على عمليات التفتيش الخاصة بالبرنامج النووي السعودي، إلى جانب السماح للمملكة بتخصيب الوقود اللازم لمفاعلاتها النووية المدنية.
وذكرت شبكة "سي إن إن"، في تقرير اطلعت عليه شبكة "الساعة"، نقلًا عن مصادرها، أن "الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وافق على اتفاق نووي مع المملكة العربية السعودية، قد يمنحها القدرة على تخصيب الوقود اللازم لمفاعلاتها النووية المدنية".
وأضافت أن "الاتفاقية ستمتد لمدة 30 عامًا، وقد يُعلن عنها في أقرب وقت، كما ستتضمن قيام شركات أمريكية بتوفير التكنولوجيا والخبرات اللازمة لتطوير البرنامج النووي السعودي".
وبينت أن "تخصيب اليورانيوم وإعادة معالجة البلوتونيوم يمثلان المسارين الرئيسيين لإنتاج المواد الأساسية اللازمة لصنع الأسلحة النووية، فيما لا تنتج معظم الدول التي تمتلك مفاعلات نووية مدنية اليورانيوم المخصب محليًا، بل تستورده من موردين مثل الولايات المتحدة أو روسيا، ضمن شحنات محكمة الإغلاق تخضع لرقابة دولية صارمة".
وأوضحت أن "الولايات المتحدة سعت منذ سنوات إلى إبرام اتفاق نووي مدني مع السعودية، وفي عهد إدارة الرئيس السابق جو بايدن كان هذا الاتفاق يُنظر إليه بوصفه جزءًا من مسار أوسع للتطبيع بين المملكة العربية السعودية وإسرائيل، إلا أن تلك الجهود تعثرت عقب أحداث السابع من أكتوبر، قبل أن تستأنف إدارة ترامب المحادثات بشأن الملف النووي خلال العام الماضي".
وأشارت إلى أن "الاتفاق يتضمن اتفاقية ضمانات ثنائية شبيهة بالبروتوكول النموذجي، لكنها تخلو من البنود التي كانت تعترض عليها الرياض، على أن تُعرض بنودها على مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية للمصادقة عليها".
من جهتها، ذكرت صحيفة "وول ستريت جورنال" أن "فريقًا أمريكيًا سعوديًا مشتركًا سيدرس، قبل البدء بعمليات تخصيب اليورانيوم، مدى الحاجة إليها وجدواها التجارية، على أن يتولى الجانب الأمريكي بناء المنشأة من دون نقل التكنولوجيا الحساسة إلى المملكة".
ولفتت إلى أن "الاتفاق يمنع السعودية من تطوير تقنيات التخصيب الخاصة بها أو شرائها من دول أخرى لمدة 10 سنوات، كما يفرض قيودًا على عمليات التفتيش التي يمكن إجراؤها على البرنامج النووي السعودي".
ليصلك المزيد من الأخبار والتقارير والتحليلات
اشترك بقناتنا على تلغرام