حظي نجاح جهاز الأمن الوطني في ضبط ورشة لتصنيع الطائرات المسيّرة داخل العاصمة بغداد باهتمام واسع في الأوساط الأمنية، وسط تأكيدات بأن العملية تمثل إنجازًا استخباريًا نوعيًا يعكس تنامي قدرات الأجهزة الأمنية في تعقب مصادر تصنيع الأسلحة وملاحقة الأنشطة غير المشروعة.
وذكرت الوكالة الرسمية، تابعتها شبكة "الساعة"، نقلًا عن مصادرها، أن "ضبط ورشة لتصنيع الطائرات المسيّرة يُعد عملًا أمنيًا واستخباريًا متميزًا، ويشكل مؤشرًا إيجابيًا على تطور الأداء الأمني في تعقب مصادر تصنيع الأسلحة ومخازنها".
وأضافت أن "هذا النوع من العمليات ينبغي أن يستمر بوتيرة متصاعدة للوصول إلى أماكن تصنيع الطائرات المسيّرة وورش إنتاجها، ولا سيما في ظل وجود معلومات تشير إلى احتمال وجود مثل هذه الورش داخل بغداد وعدد من المحافظات"، مبينةً أن "نجاح القوة الأمنية في مداهمة الورشة يمثل إنجازًا نوعيًا مهمًا".
وأشارت إلى أن "جهاز الأمن الوطني يؤدي دورًا مهمًا إلى جانب بقية الأجهزة الأمنية في تفكيك بؤر السلاح الخارج عن سيطرة الدولة، فيما تُجرى التحقيقات بإشراف قاضي التحقيق وفق الأطر القانونية"، مؤكدةً أن "عام 2026 سيكون عامًا لحصر السلاح بيد الدولة بما يضمن عدم وجوده خارج المؤسسات الرسمية والقانونية".
وأوضحت أن "العملية جاءت استنادًا إلى توجيهات رئيس جهاز الأمن الوطني بتكثيف الجهود الاستخبارية والميدانية لإحباط أي نشاط يهدد الأمن الوطني، وبناءً على معلومات استخبارية دقيقة".
وبينت أن "العملية نُفذت في بغداد بإشراف مباشر من قاضي محكمة تحقيق الكرخ الثالثة المختص بقضايا الأمن الوطني، وأسفرت عن إحباط محاولة لتصنيع طائرات مسيّرة، وإلقاء القبض على 3 متهمين، وضبط 25 هيكل طائرة مسيّرة، إضافة إلى ورشة للتصنيع ومستلزمات فنية ولوجستية".
ولفتت إلى أن "التحقيقات لا تزال مستمرة لمعرفة مدى ارتباط هذا النشاط بأي مخططات تهدد الأمن الوطني، فيما أُحيل المتهمون إلى الجهات القضائية المختصة لاتخاذ الإجراءات القانونية بحقهم".
وكان جهاز الأمن الوطني قد أعلن، أمس الثلاثاء، إحباط محاولة لتصنيع طائرات مسيّرة داخل العاصمة بغداد، وضبط ورشة تضم 25 هيكل طائرة، إلى جانب معدات وأدوات تُستخدم في عمليات التجميع والإنتاج، مؤكدًا استمرار التحقيقات لكشف جميع ملابسات القضية.
ليصلك المزيد من الأخبار والتقارير والتحليلات
اشترك بقناتنا على تلغرام